“الممر الأخضر” بين الخليج والهند يثير سخطاً واسعاً في مصر حول تأثيره على قناة السويس

أثار مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والخليج وأوروبا الذي أعلن عنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال قمة العشرين، جدلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول جدوى المشروع والمعايير التي اختيرت على أساسها الدول التي سيمر بها الطريق وتأثيره على قناة السويس.

حيث أشار الفريق مهاب مميش مستشار رئيس الجمهورية لقناة السويس في مصر إلى تأثير الممر الاقتصادي، المزمع تدشينه، قائلاً إنه “لا بديل عن قناة السويس كونها أسرع الطرق في النقل البحري”.

وأوضح في تصريحات أمس أن “المشروع الجديد هو مشروع متعدد الوسائط ومكلف للغاية ولا يقارن بقناة السويس، وليس له تأثير في حركة العبور في القناة”.

موضحاً أن “بعد التفريعة الجديدة أصبحت القناة أسرع طريق ملاحي في العالم، وأن القناة تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط في 11 ساعة فقط، وتتصل بجميع الموانئ في العالم”.

مشيراً إلى أنه “لا بد من الاستعداد للمنافسة، ونحن قادرون على التنافسية وبجدارة”.

وجرى التوقيع على الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، خلال قمة العشرين في نيودلهي، وفقاً لبيان نشره البيت الأبيض.

من جانبه اعتبر الرئيس الأمريكي جو بايدن أن المشروع «سيغير قواعد اللعبة». وقال إنه يشمل مشروعات للسكك الحديدية وربط الموانئ البحرية، إلى جانب خطوط لنقل الكهرباء والهيدروجين، وكابلات نقل البيانات.

فيما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المشروع بأنه «لحظة تاريخية لدولة إسرائيل» ويجعلها في مفصل حركة التجارة الدولية، وأنه سيعيد صياغة العلاقات في المنطقة.

وأظهرت الرسوم المسربة للمشروع، أنه سينطلق من الهند إلى الإمارات عبر بحر العرب، ثم منها إلى السعودية حيث تمر بأراضيها أطول مسافة برية في قلب شبه الجزيرة العربية، ثم إلى الأردن ومنها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ثم إلى البحر المتوسط عبر موانئها.

بدوره قال الخبير الاقتصادي المصري، إلهامي الميرغني إن «الدعم الأمريكي للمشروع الجديد هو محاولة لحصار قناة السويس من ناحية وتمرير التطبيع السعودي مع إسرائيل من ناحية أخرى».

وأضاف إن «هناك مخاوف من تأثير الخط التجاري الجديد على حجم التجارة المارة عبر قناة السويس».

وبين أن «الطريق الجديد يشمل نقلا بحريا وبريا، وأن العامل الذي سيحدد تأثير المشروع على قناة السويس يتعلق بحجم التكلفة عبر هذا الطريق مقارنة بتكلفة المرور في قناة السويس، باعتبار أن التجارة الدولية تبحث عن التوفير في الوقت والتكلفة».

مع ذلك، قلل الميرغني من المخاوف على «مستقبل قناة السويس من هذه المشروعات التي يستثمر فيها المليارات إرضاء للوبي الصهيوني وطمعا في كسب أصواته في الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة في ظل ترنح الديمقراطيين والتهديد بعودة الجمهوريين الى البيت الأبيض».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية