انقسامات عميقة وشكوك تحيط بقمة المناخ COP28 في الإمارات

قمة المناخ COP28 القادمة التابعة للأمم المتحدة تظهر بالفعل علامات على وجود عقبات محتملة حيث يجتمع أكثر من 70 وزيراً للبيئة و100 وفد وطني في أبوظبي قبل انطلاق المحادثات الرسمية في دبي في 30 نوفمبر.

والسؤال الذي يطرح نفسه حول القمة هو ما إذا كانت دولة استبدادية مثل الإمارات هي المضيف المناسب لتوجيه العالم نحو مستقبل منخفض الكربون. لا يمكن التشديد بما فيه الكفاية على ضرورة اتخاذ إجراءات في مجال التغير المناخي، خاصة في عام يعتبر الأكثر حرارة على الإطلاق عالمياً.

يعترف رئيس COP28، سلطان الجابر، بالتحديات المقبلة، مؤكداً على ضرورة إيجاد أرضية مشتركة وضمان التوافق وحل الخلافات. ومع ذلك، يُعتبر سلطان الجابر شخصية مثيرة للجدل، نظرًا لدوره كرئيس لشركة أدنوك، شركة النفط الحكومية الإماراتية وأحد أكبر منتجي النفط في العالم.

أثار اختيار الإمارات كبلد مضيف لـ COP28 مخاوف كبيرة بين العديد من المندوبين. يسلط التناقض الناجم عن عقد مؤتمر مناخي في بلد يعتمد بشدة على صناعة النفط الضوء على الفارق الكبير بين الأقوال والأفعال. لقد كانت الإمارات لفترة طويلة لاعبًا رئيسيًا في سوق الوقود الأحفوري العالمي.

إذ تنتج كميات هائلة من النفط والغاز. يتعارض هذا بشكل طبيعي مع نزاهة القمة، حيث تستفيد البلد المضيف بشكل كبير من الصناعات التي تسهم في أزمة المناخ. ويطرح السؤال: هل يمكن لدولة بتروستاتية تمتلك مصالح متورطة في قطاع الوقود الأحفوري أن تقود العالم نحو مستقبل مستدام منخفض الكربون بصدق؟

في ظل أزمة المناخ المستمرة، من المتوقع أن يصبح عام 2023 هو الأكثر حرارة تم تسجيله على الإطلاق عالمياً. تؤكد هذه الحقيقة المقلقة على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات سريعة وجذرية للتخفيف من آثار التغير المناخيوتعتبر مؤتمرات الأمم المتحدة في مجال المناخ مثل COP28 منصات حاسمة للتعاون الدولي والتزام في مواجهة أزمة المناخ.

ومع ذلك، تتعرض هذه الجهود للعرقلة عندما يكون لدى الدولة المضيفة تضارب مصالح واضح. اعتماد الإمارات على صناعة النفط يثير تساؤلات كبيرة بين المندوبين. فالاعتماد الكبير على صناعة النفط يتناقض مع أهداف اتفاقية باريس ويثير شكوكًا حول التزامها بمكافحة التغير المناخي.

يواجه سلطان الجابر، كرئيس COP28، مهمة صعبة في التعامل مع هذه التحديات. في خطابه الافتتاحي، ركز على أهمية إيجاد أرضية مشتركة وضمان التوافق وحل الخلافات. على الرغم من أن هذه الأهداف ضرورية لأي قمة مناخية، إلا أن دور السيد الجابر كرئيس لشركة أدنوك، شركة النفط الحكومية الإماراتية، يثير مخاوف بشأن حياده في التعامل مع أزمة المناخ.

إذ تعد أدنوك واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم، حيث بلغ الإنتاج اليومي المبلغ عنه 2.7 مليون برميل في عام 2021 وفقًا لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

تتجلى وجهة الصراع المصالح بوضوح، حيث يتم تكليف السيد الجابر برئاسة قمة يجب أن تعزز التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري في حين يقود في الوقت نفسه شركة متورطة بشدة في صناعة النفط والغاز.

لقد استقبل تعيين سلطان الجابر كرئيس لـ COP28 انتقادات واسعة النطاق. وقد انتقدت الناشطة المناخية غريتا ثونبرغ تعيينه بشدة، وصفته بأنه “مثير للسخرية تمامًا”.

تعكس موقف ثونبرغ مخاوف العديد من الأشخاص الذين يعتبرون موقف الجابر تهديدًا لمصداقية عملية المناخ في الأمم المتحدة.

وهو ما يطرح تساؤلات حول صدق التزام الإمارات باتخاذ إجراءات مناخية فعالة وقدرتها على أن تكون وسيطًا محايدًا في مؤتمر مناخي عالمي. يؤكد موقف ثونبرغ ضرورة وجود قادة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية