الولايات المتحدة ترفض تدريب المخابرات السعودية!

رفضت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرًا اقتراحًا بتدريب أجهزة المخابرات السعودية بسبب المخاوف من افتقار المملكة إلى المساءلة القضائية والقيود الأمنية.

وتم رفض الاقتراح المقدم من شركة الخدمات العالمية الأمريكية وشركة دينكورب إنترناشيونال لأن المملكة لا تملك حتى الآن تدابير مستقرة لمنع العمليات السرية غير القانونية والاغتيالات ضد المعارضين، مثلما كان الحال مع مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل عام.

وليس قتل خاشقجي – الذي ارتكب في 2 أكتوبر 2018 في القنصلية السعودية في اسطنبول – هو الذي تسبب في رفض وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية تدريب أجهزة المخابرات بالمملكة، ولكن أيضًا التقارير الأخرى الأحدث بأنها تواصل مثل هذه الممارسات.

وتشمل هذه الممارسات مراقبة عائلة خاشقجي في الخارج، ومحاولات لإغراء المعارضين لجرّهم إلى البلاد من أجل اعتقالهم، وإلقاء القبض على الناشطين في مجال حقوق الإنسان والشخصيات.

وتشير التقارير إلى أن المسؤولين في وزارة الخارجية ما زالوا قلقين من أن ولي العهد محمد بن سلمان لم يُسائل بعد أجهزة المخابرات، ويُصلح القوانين التي تعالج هذه القضايا.

كما يؤكد المسؤولون الأمريكيون ضرورة تحقيق الاستقرار وتعزيز العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

ومن الأمثلة على افتقار العدالة والمساءلة في السعودية أن سعود القحطاني، المستشار المقرب من بن سلمان الذي تم تحديده كواحد من منظمي عملية قتل خاشقجي لم يتم احتجازه.

ومن بين أحدث الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السعودية والتي أثارت قلق المسؤولين الأميركيين كانت محاولة لاستدراج معارض سعودي شاب يعيش في الولايات المتحدة.

ووفقا لمسؤول أمريكي كشف المعلومات لصحيفة واشنطن بوست، يعتبر FBI أنه سيكون من الخطير جدا بالنسبة للمعارض العودة، لأنه سيعتقل فور وصوله إلى المملكة.

وذكر المسؤول أيضًا أن خطيبة خاشقجي، هاتيس جنجيز، وكذلك أحد أبنائه، خضعوا للمراقبة السعودية خلال فترة وجودهم في لندن الصيف الماضي.

وهناك فرص كبيرة في أنه إذا تم تحديث جهاز المخابرات والتجسس السعودي- المعروف باسم رئاسة المخابرات العامة (GIP)- وخضوعه لإدارة أفضل وأداء فعال ومعايير أخلاقية، فإن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ستستفيدان كثيرًا منه ومن المحتمل أن يتم قبول اقتراح تدريب آخر.

ونقل عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله: “نريد أن يكون برنامج GIP أقوى، لكننا لا نعتقد أن هذا هو الطريق”، مؤكداً أن القطاع الحكومي ملزم بمراجعة واعتماد كل برنامج أو تدريب عسكري أمني مهم، وضمان أنه في هذه الحالة لن تساعد الولايات المتحدة في تمكين مزيد من العمليات السرية غير القانونية.

 

تسريب: ترامب قال إنه سيكون غبيًا إذا واجه بن سلمان بشأن اغتيال خاشقجي.. هذا هو السبب!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية