اليونيسف: هجمات حفتر أدت لنزوح 90 ألف طفل

حذر مسؤول كبير في اليونيسف من أن الأطفال في ليبيا ما زالوا يعانون بشكل كبير وسط أعمال العنف والفوضى الناجمة عن الحرب الطويلة في البلاد، في وقت تتواصل فيه هجمات حفتر على العاصمة طرابلس ومناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.

وأدلت المديرة التنفيذية في اليونيسف هنرييتا هـ. فور ببيانها هذا بالتزامن مع مؤتمر برلين حول الوضع في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

وقالت: “مع اندلاع الأعمال العدائية في طرابلس وغرب ليبيا في أبريل الماضي تدهورت أوضاع الآلاف من الأطفال والمدنيين، وتسببت الهجمات العشوائية في المناطق المأهولة بالسكان في مقتل مئات الأشخاص”.

وأوضحت فور أنها تلقت تقارير عن تشويه أو قتل الأطفال، حيث يتم تجنيدهم للقتال في المعارك.

وذكرت أن هجمات حفتر أجبرت أكثر من 150،000 شخص، بينهم 90،000 طفل، على الفرار من منازلهم وأصبحوا الآن مشردين داخلياً.

علاوة على ذلك، تم استهداف البنية التحتية التي يعتمد عليها الأطفال من أجل رفاههم وبقائهم، مما أدى إلى إلحاق ضرر بحوالي 30 منشأة صحية، والتعليق الكامل لـ 13 منها”.

ودعت مسؤولة اليونيسف جميع الأطراف المؤثرة في النزاع إلى “حماية الأطفال، ووضع حد لتجنيدهم واستغلالهم، ووقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق”.

واختتمت فور تصريحها بالقول إن أطراف النزاع يجب أن تتوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم على سبيل الاستعجال.

وأمس، دعا رئيس الوزراء الليبي فايز السراج إلى نشر قوات دولية لحماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة إذا واصل زعيم الحرب الليبي خليفة حفتر هجومه العسكري.

وفي مقابلة مع صحيفة “فيلت أم سونتاغ” الألمانية حث السراج المجتمع الدولي على تحمل المزيد من المسؤولية لإنهاء العنف.

وقال “إذا لم تتوقف هجمات حفتر ، فيتعين على المجتمع الدولي اتخاذ موقف أكثر نشاطًا، وكذلك إرسال قوات دولية لحماية المدنيين الليبيين”.

وأكد السراج ضرورة نشر قوة الحماية الدولية هذه تحت مظلة الأمم المتحدة.

وأضاف “ثم يتعين على الخبراء مناقشة من الذي يجب أن يشارك في هذه القوة، مثل الاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الأفريقي أو الجامعة العربية”.

وتعرضت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً في طرابلس للهجوم من قبل أمير الحرب خليفة حفتر منذ أبريل من العام الماضي، وأسفر القتال الذي دار خلال الأشهر التسعة الماضية عن مقتل أكثر من 1000 شخص.

وفي 12 يناير، أعلنت الأطراف المتحاربة في النزاع الليبي وقف إطلاق النار استجابةً لنداء مشترك من الزعماء الأتراك والروس.

لكن المحادثات حول اتفاق دائم لوقف إطلاق النار انتهت دون اتفاق يوم الاثنين بعد أن غادر حفتر موسكو دون توقيع الاتفاق.

وفي أعقاب محادثات موسكو، دعت ألمانيا القوى العالمية والجهات الفاعلة الإقليمية إلى مؤتمر سلام في برلين أمس في محاولة للتوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتمهيد الطريق لحل سياسي في ليبيا.

وأوصى مؤتمر برلين بوقف شامل لإطلاق النار في ليبيا حتى الوصول إلى حل سياسي، والتأكيد على حظر الأسلحة.

 

رئيس الوزراء الليبي يدعو إلى نشر قوات دولية لحماية المدنيين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية