انتصرت قطر رغم حملة التشكيك .. بطولة سيخلدها التاريخ

نعم انتصرت دولة قطر بعدما تحقق الحلم الجميل الذي لم يستطع المرجفون وأده، ولم تحرفه حملات التشويه والادعاءات المغرضة عن مساره، واستعصى على الراجمين بالغيب، حتى استوى، وظهر في أبهى صورة، وأروع حلة سيخلدها الزمان طويلاً.

بعدما راهن الكثيرون على فشل قطر في تنظيم كأس العالم 2022، فازت بالرهان واستطاعت تجهِيز كافة الملاعب ومرافق التدريب والمناطق المخصصة للمشجعين.

فالشكر أولا لله عز وجل على فضله، ثم لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وضع البذرة الأولى لهذا الحلم الجميل.. والشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

استطاعت قطر بقيادتها الحكيمة، القفز عن الحواجز والعراقيل أمام تحقيق تنظيم البطولة، وها هي دولة قطر تصبح أيقونة العالم ومحط قلوبهم، والحلم الذي يتمنى كل عشاق الكرة أن يتحقق لزيارتها وحضور المباريات من على مدرجاتها.

اليوم تحقق الحلم، وأسدل الستار على منافسات أفضل نسخة في التاريخ من نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم، وبشهادة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA  والمتابعين والمختصين.. كأس العالم FIFA قطر 2022، النسخة التي ولدت من رحم الصبر والعزيمة.

منذ إعلان فوزها بشرف استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، لتكون أول دولة في الوطن العربي والشرق الأوسط تنال هذا الشرف، وطوال 12 عاما، تعرضت دولة قطر لحملات تشكيك وتشويه وادعاءات مغرضة.

بعضها يشكك في قدرتها على تنظيم هذا الحدث العالمي الضخم، وبعضها ظاهره الدفاع عن حقوق الإنسان، رغم كل الإصلاحات والتشريعات التي أقرتها الدولة في هذا المجال.

وباطنه استكثار هذا الشرف على دولة قطر، لكنها ظلت متمسكة بحقها، وواصلت طريقها بعزيمة لا تلين، وصبر لا حدود له.

واتخذت تلك الادعاءات والحملات وراءها ظهريا، ولم تلتفت إليها، ولسان حالها : نحن عالوعد.. فعندما تجتمع الرؤية الواضحة والعزيمة الصادقة والإيمان بالنفس والثقة، يكون تحقيق الحلم مسألة وقت، وهذا ما فعلته دولة قطر، لتؤكد أن الدول تقاس بقدرة أبنائها على البناء والإنجاز ومواجهة التحديات وليس بعدد الكيلومترات المربعة.

وعند الامتحان وعندما اقترب الاستحقاق الكبير، توحد الدم العربي من المحيط إلى الخليج وشد العرب أزر بعضهم بعضًا، وبهذا أزاحت قطر آخر العقبات أمام نجاح تنظيم البطولة التي كانت في يوم ما حلمًا بعيد المنال.

لقد ألجم التنظيم المبهر للبطولة، والبنية التحتية المتطورة، وسلاسة وسهولة الوصول للمنشآت الرياضية والمعالم السياحية ومناطق الفعاليات في جميع أنحاء قطر وحسن الضيافة وكرم الاستقبال، الكثير من الألسنة وأصاب المرجفين في مقتل.

فالإشادات الكثيرة، من جميع أنحاء العالم وعلى مختلف المستويات، كانت شهادة لدولة قطر بحسن الاستضافة والتنظيم للبطولة وخير رد على المشككين.

29 يوما من الإبهار والإمتاع، أدخلت دولة قطر سجلات التاريخ الخالدة.. 29 يوما تساوي مئات السنين في سفر التاريخ، قدمت فيها قطر خدمة للعالم العربي والإسلامي لا تقدر بثمن.

وذلك من خلال التعريف بالعادات والتقاليد العربية والإسلامية، وتغيير الصورة النمطية لدى الكثير من شعوب الدنيا عن هذا الجزء من العالم.. حولت قطر البطولة من مجرد تنافس في الملاعب إلى مهرجان ثقافي واجتماعي مفتوح، تتلاقى فيه الشعوب وتتعارف، وتكتشف من خلاله أن ما يقارب بينها أكثر مما يباعدها.

29 يوما لن ينساها العالم، ولن ينساها المواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة..في انتظار حلم جديد يتحقق وطموح آخر يتم انجازه في مسيرة النهضة المباركة التي لا تتوقف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية