انتقادات للإمارات لإقامتها مأدبة إفطار لممثلين عن طوائف البوذية و السيخ و اليهودية

في خطوة أثارت جدلاً كبيراً على مواقع التواصل ، قامت الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في الإمارات باقامة مأدبة إفطار بمشاركة ممثلين من 6 طوائف دينية مقيمة بالبلاد، السيخ والبهرة والهندوس والبوذية واليهودية والكنيسة القبطية المصرية.

فيما اعتبر عدد من رواد مواقع التواصل المبادرة الإماراتية محاولة لتوثيق العلاقات مع إسرائيل على حساب المجتمع الإماراتي، اعتبرها أخرون ترسيخ للتسامح الديني الذي تتبناه الإمارات.

بدوره أكد الدكتور حمد الشيباني  مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري أن المبادرة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة ودول الخليج العربي وترفع شعار الأخوة الإنسانية”.

وقال الشيباني أن الشؤون الإسلامية في الدولة قررت أن تقيم مبادرة “إفطار دبي” يوم الأحد الثاني من شهر رمضان من كل عام، “لتكون مبادرة سنوية تكون بمثابة لقاء للإخوة الإنسانية”.

المشاركون في الإفطار، وبحسب صحف إماراتية محلية، أكدوا أن تلك مبادرة “تمثل نموذجاً للتسامح والإخوة الإنسانية وقبول الآخر … وهو ما يحتاج إليه العالم خاصة في ظروفه الراهنة التي تشهد الكثير من النزاعات والصراعات”.

وفي المقابل، انتقدت المعارضة الإماراتية الخطوة، ووصفتها بـ”محاولة للتطبيع الاجتماعي مع إسرائيل واختراق المجتمع الإماراتي وإجباره على استضافة إسرائيليين على أرض الإمارات”.

من جانبه أكد المعارض الإماراتي أحمد الشيبة  أن “شعب الإمارات هم الداعمون الأساسيون للتسامح والتعايش مع الجميع ، لكن ما حدث هو إجبار شعب الإمارات على اتخاذ خطوة جديدة ومحاولة دفعهم إلى ما يسمى التطبيع الاجتماعي مع إسرائيل “.

وبحسب الشيبة فإن “الادعاء بأن المشكلة تكمن في التسامح بين الأديان هو محاولة للضغط على شعب الإمارات وإثبات أنهم يؤيدون التطبيع مع إسرائيل التي تهاجم المقدسات الإسلامية في فلسطين بشكل يومي ويريد كل الدول العربية أن تكون مقبولة حتى تسقط الحقوق الفلسطينية “، على حد وصفه.

وأضاف أن هذه الخطوة “محاولة لإبعاد المجتمع الإماراتي عن محيطه العربي والإسلامي ، وهو بعيد تماما عن التعايش مع الدول الأخرى ، والهدف الحقيقي من وراءه هو التطبيع”.

قوّضت مزاعمها بتعزيز التسامح مع الآخرين باحتجاز نشطاء الرأي العام الإماراتيين في مرافق الاحتجاز “.

ويرى الشيبة أن “إجبار الشعب على اتخاذ هذه الخطوة واستضافة ما يسميه” المحتل الفلسطيني “هو ممارسة مرفوضة” ، مشيرًا إلى “أننا لدينا حقوق فلسطينيين وغير فلسطينيين ، لكننا بذلك لا نفعل قبول الهجمات على أفراد الأمن “.

الجدل الدائر على خلفية مأدبة الإفطار، ليس في الدوائر السياسية فحسب ولكنه امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي.

إذ أعرب عدد من المغردين عن رفضهم لما حدث. فقال حساب يطلق على نفسه اسم “المقاطعة” أن “التطبيع وصل إلى دائرة الشؤون الإسلامية في دبي”.

كما تساءل آخرون عن ما إذا كانت هذه الخطوة “مقدمة لتقبل الاتفاق الإبراهيمي”.

في المقابل، قالت مغردة إن “المبادرة ترسخ مبدأ الوسطية والحكمة والتسامح وتنبذ العنصرية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية