انقطاع التيار الكهربائي في الصين بسبب الحرارة يهدد الملايين

تعرض ملايين السكان في مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين لانقطاع التيار الكهربائي وسط موجة حر شديدة وجفاف.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن انقطاع التيار الكهربائي يستمر لمدة تصل إلى ثلاث ساعات في مدينة داتشو، التي يقطنها حوالي 5.4 مليون شخص.

وأشارت وسائل الإعلام إلى أن المصانع في المقاطعة اضطرت إلى خفض الإنتاج أو وقف العمل في إطار إجراءات الطوارئ لإعادة توجيه إمدادات الطاقة إلى المنازل.

ويقول مسؤولون إن خزانات الطاقة الكهرومائية تنخفض حاليا بما يصل إلى النصف.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مجموعة “داشو إلكتريك باور غروب” أن السكان سيواجهون انقطاعا في الكهرباء لمدة تصل إلى ثلاث ساعات وقد تمدد الفترة إذا لزم الأمر.

وتجاوزت الحرارة في كل أنحاء مقاطعة سيتشوان 40 درجة مئوية في الأيام الأخيرة ما تسبب في ارتفاع الطلب على أجهزة تكييف الهواء.

وتعد الكثافة الشاملة للموجات الحارة الإقليمية التي ضربت الصين منذ 13 يونيو هي الأقوى منذ عام 1961 عندما بدأت الدولة الاحتفاظ بسجلات كاملة للأرصاد الجوية.

وذكر المركز الوطني للمناخ أنه حتى 15 أغسطس، شهدت الصين 64 يوما من الموجات الحارة الإقليمية، متجاوزة الرقم القياسي السابق الذي بلغ 62 يوما عام 2013.

كما شهدت الصين أكبر عدد من محطات الأرصاد الجوية المحلية التي سجلت درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية وقراءات عالية قياسية خلال هذه الفترة.

وفي الفترة من أول يونيو حتى 15 أغسطس، بلغ متوسط عدد الأيام التي تصل فيها درجات الحرارة إلى 35 أو أكثر في اليوم في الصين 12 يوما، ويعد هذا رقما قياسيا منذ 1961، ويمثل زيادة بواقع 5.1 يوم مقارنة بالفترة نفسها في السنوات العادية.

وشهدت بعض المناطق، من بينها منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم شمال غربي الصين ومنطقة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين، ارتفاع درجات الحرارة لأكثر من 30 يوما.

ورغم أن المنطقة تعتمد بشكل كبير على السدود لتوليد الكهرباء، فإن الحرارة تسببت في جفاف خزانات المياه ما أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة.

واضطرت مصانع في سيتشوان، بما فيها مشروع مشترك مع شركة تويوتا اليابانية لصناعة السيارات، إلى وقف العمل بعدما قال مسؤولون حكوميون إنهم سيعطون المناطق السكنية أولوية الحصول على الكهرباء بدلا من العمليات التجارية.

وعانت الصين من نقص في الطاقة الكهربائية الموسمية في العقود الاخيرة بسبب الارتفاع المطرد في استخدام الكهرباء والنمو الاقتصادي المتسارع وعدم الرغبة من جانب المصانع التي تعمل بالفحم في انتاج المزيد من الطاقة جراء ارتفاع التكاليف وانخفاض الاسعار .

وظلت اسعار الفحم تنخفض منذ نحو اربعة اشهر حتى نهاية شهر فبراير، وتوقع مجلس الكهرباء الصيني ان تشهد اسعار الفحم انتعاشا مع ارتفاع درجات الحرارة واستئناف الانتاج الصناعي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية