انهيار تاريخي لليرة التركية و أردوغان يرفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 50%

سجلت الليرة التركية انخفاضا قياسيا مقابل الدولار، اليوم الجمعة، بعد يوم من إعلان البنك المركزي التركي خفض سعر الفائدة مجددا في إطار البرنامج الاقتصادي للرئيس رجب طيب أردوغان.

وهوت العملة التركية اليوم بنسبة 8% إلى مستوى 17.099 ليرة للدولار، وهو أدنى مستوى تبلغه العملة في التاريخ.

وكانت العملة قد أغلقت تعاملات أمس عند 15.675 ليرة للدولار. وزادت قيمة الدولار بأكثر من مثليها هذا العام مقابل الليرة، الأمر الذي أدى لاضطراب اقتصاد السوق الناشئة الكبيرة.

وخفض البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس بما يتفق مع التوقعات، ليصل معدل الخفض الذي بدأ في سبتمبر 2021 إلى 500 نقطة، وهو ما يقلل جاذبية العملة للمستثمرين والمودعين.

وألمح البنك إلى أنه سيوقف خفض الفائدة لمراقبة تداعياته في الشهور الثلاثة المقبلة.

ويواجه البنك المركزي ضغوطا من أردوغان لخفض الفائدة بهدف تعزيز النمو الاقتصادي.

وتدخل البنك أربع مرات في سوق العملة الأسبوعين الماضيين وباع دولارات لإبطاء تراجع الليرة وتآكل احتياطياته الأجنبية المستنزفة بالفعل.

وقررت بورصة اسطنبول، اليوم الجمعة، تعليق التداولات بعد انهيار العملة التركية، حيث تجاوز سعر صرفها مستوى 17 ليرة للدولار، وهو أدنى مستوى في التاريخ.

وأشارت وكالة “نوفوستي” للأنباء، إلى أن أكبر البنوك في التركيا من الشركات التي تصدرت التراجع اليوم في بورصة أسطنبول.

أردوغان يرفع الحد الأدنى للاجور

وعلى خلفية الانهيارات التي تلاحق العملة التركية والخسائر التي تطارد الاقتصاد وتسببت في ارتفاع معدلات التضخم، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “أنه سينفذ إجراءات جديدة في الأيام المقبلة لوقف انهيار الليرة التركية”.

مؤكداً “أن أسعار الفائدة لن تحدد مصير تركيا”.

وقرر رفع الحد الأدنى للأجور في تركيا بنحو 50 في المئة، بعد إعلان خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس إلى 14 في المئة.

ومنذ سبتمبر (أيلول) الماضي، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنحو 500 نقطة أساس، في الوقت الذي قامت بعض البنوك المركزية المماثلة بزيادة أسعار الفائدة للحد من زيادة معدلات التضخم.

كما أعلن أردوغان، إقالة نائبي وزير المالية والخزانة، على وقع تراجع تاريخي تشهده الليرة.

ووفق القرار أقيل نائبا وزير المالية والخزانة شاكر إرجان غول ومحمد حمدي يلدريم، ليحل محلهما كل من محمود غورجان ويونس إليطاش.

إضافة إلى ذلك، تم فصل المدير العام للمالية العامة عبدالله بيازيد والمدير العام للبرامج والبحوث الاقتصادية أحمد يالتشين قايا وفقاً للمادة 4 من المرسوم الرئاسي.

كما كان هناك تغيير في مهام مجلس التنظيم والرقابة المصرفية حيث تم تعيين يعقوب أسارقايا رئيساً ثانياً لمجلس الإدارة.

وتم تعيين مصطفى بالجي وأولكاي توران كعضوين في مجلس التنظيم والرقابة المصرفية.

تأتي هذه التغييرات على وقع تراجع تاريخي تشهده العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، لا سيما الدولار الأميركي.

وكان استطلاع حديث قد أجرته وكالة “رويترز”، أظهر أنه على الرغم من ارتفاع التضخم متجاوزاً 21 في المئة.

ما زال من المتوقع أن يخفض البنك المركزي سعر الفائدة الأساس 100 نقطة أساس إلى مستوى 14 في المئة خلال اجتماعه الأخير الخاص بالسياسات النقدية والمالية خلال العام الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية