انهيار هدنة كاراباخ بعد ساعة من بدئها

سرعان ما انهارت محاولة ثالثة لوقف أسابيع من القتال في ناغورنو كاراباخ يوم الاثنين حيث تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك هدنة توسطت فيه الولايات المتحدة.

ومع دخول القتال في المنطقة الأذرية، التي تحتلها أرمينيا، شهره الثاني، يتدافع الوسطاء الدوليون لوقف الاشتباكات على الخطوط الأمامية وقصف المناطق المدنية التي خلفت مئات القتلى.

وأعلنت واشنطن يوم الأحد “وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية” في كاراباخ بعد انهيار هدنة توسطت فيها روسيا وفرنسا خلال عطلات نهاية الأسبوع السابقة.

واستغرق الأمر أقل من ساعة بعد أن كان من المقرر أن يبدأ وقف إطلاق النار في الساعة 8:00 صباحا (0400 بتوقيت جرينتش) لتوجيه الاتهامات الأولى.

وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية إن القوات الأرمينية قصفت بلدة ترتر والقرى المجاورة في “انتهاك صارخ” للهدنة.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إن القوات الأذربيجانية “انتهكت بشدة” وقف إطلاق النار بنيران المدفعية على مواقع قتالية في أجزاء مختلفة من خط المواجهة.

ودخلت أذربيجان وأرمينيا في صراع مرير بشأن كاراباخ منذ أن استولى الانفصاليون الأرمن بدعم من يريفان على الإقليم الجبلي في حرب التسعينيات التي خلفت 30 ألف قتيل.

ولم يتم الاعتراف دوليًا باستقلال كاراباخ، ولا تزال جزءًا من أذربيجان بموجب القانون الدولي.

واندلع القتال الحالي في 27 سبتمبر / أيلول.

وتتهم أرمينيا وأذربيجان بعضهما البعض باستهداف المدنيين وانتهاك الهدنة السابقة.

ويبدو أن دعوات الهدنة المتكررة في كاراباخ لم يكن لها أي تأثير.

وبعد تعرضها لقصف عنيف في بداية القتال، أصبحت مدينة ستيباناكيرت الرئيسية في ناغورنو كاراباخ أكثر هدوءًا في الأيام الأخيرة.

وأفيد عن مقتل أكثر من ألف شخص في القتال أغلبهم من المقاتلين الأرمن الانفصاليين وكذلك عشرات المدنيين.

لم تنشر أذربيجان أي أرقام عن خسائرها العسكرية ويعتقد أن عدد القتلى كبير، حيث قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي إن ما يقرب من 5000 شخص قتلوا.

وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة هم قادة “مجموعة مينسك” التي فشلت منذ تسعينيات القرن الماضي في التوصل إلى تسوية تفاوضية للصراع.

والقتال هذا العام هو الأعنف منذ وقف إطلاق النار في عام 1994.

وحققت أذربيجان مكاسب كبيرة على الأرض منذ بدء القتال من خلال استعادة نحو 35% مناطقها المحتلة منذ التسعينيات.

واعترفت أرمينيا بتكبدها خسائر ودعت المتطوعين للانضمام إلى القتال على الجبهة.

اقرأ المزيد/ إعلان تهدئة إنسانية في ناغورني كاراباخ للمرة الثانية.. هل سيصمد؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية