بالتزامن مع ذكرى الثورة .. تظاهرات منددة و مؤيدة تجوب شوارع تونس

انقسمت العاصمة تونس، اليوم الجمعة، إلى قسمين اثنين من المتظاهرين، الأوّل معارضي الرئيس قيس سعيد والثاني مؤيّديه.

وشهد شارع الحبيب بورقيبة مظاهرتين، الأولى نظّمها معارضي القرارات الاستثنائية التي أقرّها الرئيس التونسي في 25 جويلية الماضي أو ما يُطلقون عليه « الانقلاب »، والثانية نظّمها أنصار قيس سعيد ومؤيدي قراراته الأخيرة.

وتأتي هذه المظاهرتين تزامنا مع الاحتفال بالذكرى 11 للثورة التونسية، وتم فصل الجانبين، بحواجز أمنية حديدية والعشرات من العناصر الأمنية، في محاولة لمنع أي صدام بينهم.

وتأتي التظاهرات بعد أن كشف سعيّد في خطاب الاثنين عن جملة من القرارات في شكل رزنامة مواعيد سياسية تمتد طيلة عام 2022.
وتجمع حوالى ألف شخص في جزء من شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس وطوقهم رجال الأمن بالقرب من ميدان الساعة، وفقاً لصحافي وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي الجزء الآخر وقبالة المسرح البلدي، اصطف نحو مئتين من المساندين للرئيس رافعين علم تونس والجزائر، مرددين “لا رجوع إلى الوراء” و”معك إلى النهاية لمحاربة الفساد” و”الشعب يريد تطهير القضاء”.
قالت منى العكرمي الثلاثينية “سُرقت الثورة خلال العشر السنوات الأخيرة من قبل الإخوان المسلمين”. وأضاف متظاهر آخر مساند للرئيس يدعى ناصر المجبري “عشرية سوداء من التفقير… المؤشرات الاقتصادية في تراجع كبير”.
بينما صرخ المناهضون “الشعب يريد ما لا تريد” و”حريات حريات دولة القانون انتهت” و”الشعب يريد إسقاط الانقلاب” و”وحدة وحدة وطنية لا مجال للشعبوية”.
وقالت سميرة (42 سنة) وهي تقف وسط المتظاهرين للوكالة موجهة كلامها لسعيّد، “بينا وبينك الشارع لن نفرط في 10 سنوات ديمقراطية”، في حين قال إبراهيم (50 سنة) “صحيح هناك تراجع في الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، لكن هذا لا يعني ضرورة التشريع للانقلاب”.

قرارات سعيد

تتمثل قرارات رئيس تونس قيس سعيد في الإبقاء على المجلس النيابي معلقاً أو مجمداً إلى تاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2022، وتنظيم انتخابات نيابية مبكرة وفقاً لقانون الانتخابات الذي سيتم تنقيحه.
ومطلع الشهر المقبل ينطلق تنظيم استشارة وطنية إلكترونية على أن تنتهي في 20 مارس (آذار) المقبل.
وستتولى لجنة تتكون من خبراء صياغة مختلف المقترحات التي سيعبر عنها التونسيون حتى نهاية يونيو (حزيران) على أن يُدخل على أساسها تعديل في الدستور يخضع للاستفتاء في 25 يوليو (تموز) 2022، وهو يوم عيد الجمهورية.
أكد الاتحاد الأوروبي أن خطاب قيس سعيد “خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار والتوازن المؤسساتي ونجاح هذا المسار رهين الأساليب العملية لإنجازه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية