بالوثائق| السعودية تسرق الآثار اليمنية

كشفت وثيقة رسمية، سرقة النظام السعودي الآثار اليمنية التاريخية من اليمن وبيعها في بريطانيا، حيث ظهر ذلك من خلال مراسلات رسمية.

ووفقًا للوثيقة، فإن شبكة تابعة لوزير الإعلام اليمني معمر الإرياني تنقل الآثار اليمنية عبر المملكة لترويجها في السوق السوداء في بعض الدول الأوروبية.

وذكرت الوثائق أن ترويج الآثار اليمنية يكون بأثمان زهيدة مقارنةً بقيمتها الفعلية، مشيرةً إلى ضبط كم هائل من الآثار في مستودع في العاصمة السعودية.

اقرأ أيضًا: تقرير يرصد كيف إستولت الإمارات على نفط اليمن طوال 5 سنوات

وبحسب الوثيقة فإن قوات الأمن البريطانية اعتقلت وأوقفت مهربين للأثار اليمنية يحملون الجنسية السعودية في العاصمة لندن، وتبين أنهم فريق من مجموعة كبيرة تعمل منذ أعوام على تهريب الآثار من اليمن إلى المملكة وصولاً لبريطانيا.

من جهتها، عمدت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في الرياض على نفي ما جاء في الوثيقة الرسمية.

لكن منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (يونيسكو) أكدت مطلع العام الجاري، تهريب أكثر من مليون قطعة أثرية من اليمن خلال فترة الحرب التي يقودها التحالف في البلاد منذ مارس 2015م.

كما اتهم معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان قوات التحالف السعودي الإماراتي باستهداف الأعيان الثقافية والسياحية والتاريخية في اليمن، في انتهاك لمعايير القانون الدولي الإنساني.

جاء ذلك ضمن تقرير للمعهد بعنوان “جرائم الحرب في اليمن: استهداف الأعيان الثقافية والتاريخية”.

ووثق التقرير معطيات بشأن نماذج عن الهجمات التي استهدفت الأعيان الثقافية والسياحية والتاريخية.

ومن خلال ما تم رصده، وجد المعهد أن الدمار الهائل والكبير الذي جاء على الآثار اليمنية والثقافية في البلاد، يعد انتهاكًا كبيرًا للحماية التي تمنحها قوانين الحرب.

كما أنه لم تتم حماية المواقع الأثرية وفقاً لمعايير القانون الدولي الإنساني.

وقال رئيس المعهد يحيى الحديد إن جرائم الحرب التي استهدفت المواقع الأثرية والسياحية والدينية في اليمن لم تتوقف عند الاستهداف المباشر والتدمير الذي طال نحو 80% من الآثار.

وذكر المسؤول أن جرائم التحالف العربي بزعامة المملكة تسببت كذلك في إتلافها بسبب الحصار وحالة الحرب التي لم تسمح للمسؤولين بتوفير الحماية والبيئة الملائمة للمحافظة على هذه الكنوز الحضارية والثقافية.

وتابع: الكثير من القطع الأثرية تعرضت للسرقة والسطو والتهريب، وخصوصاً نحو أبوظبي والرياض اللتين تحاولان بكل ما تملكان تدمير اليمن وكافة وجوه الحضارة والحياة فيه.

وطالب معهد الخليج بالبدء بتحقيقات دولية في الهجمات التي استهدفت تلك الأماكن، بما في ذلك الكشف عن نوعية السلاح المستخدم في هذه الهجمات والكيانات المصنعة لها، بما يكفل عدالة المساءلة في تلك الخروقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية