دعوة أوروبية لتعديل قوانين العمال والمرأة في الإمارات

طالب برلماني أوروبي السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة بتعديل قوانينها بما يتماشى مع حماية العمال والأطفال والمرأة.

وأشار عضو البرلمان الأوروبي النائب تشارلز جويرينس إلى وجود آلية أوروبية جديدة لعقاب منتهكي حقوق الإنسان.

وأوضح العضو البرلماني في لقاءٍ مع شبكة “نيوز واير ناو” أن الاتحاد الأوروبي شرّع حظر كافة أشكال التمييز العنصري.

وقال جويرينس إن تلك التشريعات الأوروبية تدافع بالأصل عن حقوق الإنسان والعمال الوافدين وعلى الدول غير الأوروبية تشريع قوانين مماثلة.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي وضع تشريعًا يحظر جميع أنواع التمييز ويدافع عن حقوق العمال المهاجرين في الاتحاد، وأن على الدول خارج الاتحاد الأوروبي تبني قوانين مطابقة له.

وقال العضو البرلماني إن منظمة العمل الدولية يتعين عليها تقديم النصح اللازم للسلطات الإماراتية بشأن طرق بكييف مثل هذه القوانين بشكل يوائم سياقها الخاص.

وأشار إلى أن البرلمان الأوروبي حذر بشكل متكرر إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الإمارات من خلال القرارات والرسائل الموجهة إلى الحكومة هناك.

واستشهد بقضية علياء عبد النور الإماراتية التي لقيت مصرعها في الحبس إثر معاناتها مع السرطان.

فشل بالإقناع

ولم تنجح مناشدات المنظمات الحقوقية والجهات الدولية في إقناع الإمارات بالإفراج عنها.

وكان البرلمان الأوروبي قد وجه رسالة لسلطات الإمارات يدعو للإفراج عن عبد النور.

ورأى جويرينس أن الحوار السياسي بين الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى يجب أن يتضمن رقابة منتظمة تضمن احترامها للالتزامات الدولية التي وقعت عليها، ومن بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وردا على سؤال عن السياسات والآليات التي يتبناها البرلمان الأوروبي لمنع الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، قال جويرينس إن البرلمان يحاول التصدي لتلك الانتهاكات من خلال الضغط السياسي.

اقرأ أيضًا: انتهاكات واسعة لحقوق الموظفين والعمال في الإمارات في ظل أزمة كورونا

ويتمثل ذلك بإصدار القرارات وتوجيه الرسائل للجهات المعنية، كما أن باستطاعة البرلمان أيضًا المطالبة بفرض عقوبات على الحكومات التي تنتهك حقوق الإنسان.

ولكن مثل تلك القرارات لا بد أن تتبنى بالإجماع من قبل المجلس.

وأوضح أن البرلمان الأوروبي يعكف حاليًا على العمل على آلية جديدة لمعاقبة الأفراد الذين ينتهكون حقوق الإنسان، على شاكلة قانون ماغنيتسكي الأميركي، تتعلق بالإمارات.

وتضمنت سلسلة الإجراءت التي اتخذتها السلطات الإماراتية في مواجهة وباء كورونا انتهاكات واسعة لحقوق العمال الوافدين وممارسة التمييز بحقهم.

وكانت آخر تلك الإجراءات فرض إجازات بدون راتب للعمال الوافدين خلال أزمة فيروس كورونا المستجد، فيما تشكل الوافدون نحو 88% من سكان الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية