برنامج الغذاء العالمي يخفض حصة اليمن بسبب نقص التمويل

أعلن برنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة، اليوم، أنه سيخفّض الحصص الغذائية في اليمن لثمانية ملايين شخص ابتداءً من الشهر المقبل، بسبب نقص التمويل، بينما يواجه البلد الفقير الذي يتعرّض لعدوان، خطر مجاعة كبرى.

وحذر البرنامج في بيان له من “نفاد الأموال” لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية لـ 13 مليون شخص، مضيفا أنه “اعتبارا من يناير، سيحصل ثمانية ملايين على حصص غذائية مخفضة، بينما سيحصل خمسة ملايين شخص من المعرضين لخطر الانزلاق نحو المجاعة، على الحصة الكاملة”.

وأوضح البيان “ستحصل العائلات بالكاد على نصف الحد الأدنى من الحصص الغذائية اليومية من برنامج الأغذية العالمي” الشهر المقبل، مشيرا إلى أنه “بدون تمويل جديد، لن يكون من الممكن تجنب إجراء تخفيضات أكثر حدة في القريب العاجل”.

وقالت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كورين فليشر، “في كل مرة نخفض فيها كمية الطعام، نعلم أن المزيد من الأشخاص الذين يعانون بالفعل من الجوع ومن انعدام الأمن الغذائي سينضمون إلى ملايين يتضورون جوعا”.

وتابعت “لكن الأوقات العصيبة تتطلب اتخاذ تدابير يائسة، وعلينا أن نوسع مواردنا المحدودة ونعطي الأولوية. نركز على الأشخاص الذين هم في أشد الحالات خطورة”.

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 813 مليون دولار لمواصلة مساعدة الفئات الأكثر ضعفا في اليمن حتى شهر مايو. وفي كامل عام 2022، سيحتاج البرنامج إلى 1,97 مليار دولار لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية الحيوية للأسر التي تواجه المجاعة.

وتشهد البلاد منذ سبع سنوات حرباً طاحنة بين القوات الحكومية بدعم من السعودية، التي تدخلت في مارس 2015 بذريعة إعادة الحكومة الشرعية، وبين مليشيات الحوثي التي انقلبت على الحكومة في سبتمبر 2014.

وقد أدت هذه الحرب لمقتل 377 ألف شخص، وخلفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بعد أن أصبح 80 بالمئة من السكان بحاجة ماسة للمساعدات، بحسب الأمم المتحدة.

وكان قد حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة المنتهية ولايته إلى اليمن من أن خمسة ملايين يمني “على بعد خطوة واحدة من المجاعة الحقيقية”.

وأضاف أن هناك 20 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية وهو رقم قياسي.

اقرأ أيضًا: تقرير: الصراع والفقر يُضاعف معاناة مستشفيات اليمن

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث لمجلس الأمن الدولي: “المجاعة ليست مجرد مشكلة غذائية، إنها أحد أعراض انهيار أعمق بكثير”.

وقال: “كل مشاكل اليمن اندمجت في مشكلة، وتتطلب رداً شاملاً”.

ودعا مندوبو مجلس الأمن إلى وقف عاجل لإطلاق النار في اليمن للسماح لعمال الإغاثة الإنسانية بدخول البلاد. قال مارتن غريفيث خلال إيجاز أمام الأمم المتحدة: “الحرب تلقي بظلالها على كل شيء بما فيها المجاعة”.

وتسبب القتال في محافظة مأرب في مقتل آلاف المدنيين، مما دفع المنظمات الإنسانية للتنديد بالعنف والمطالبة بتقديم مساعدات إنسانية فورية لتجنب خطر المجاعة.

ويحتاج نحو 15 مليون شخص إلى الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي، بينما تنتشر الأمراض التي يمكن الوقاية منها بين السكان بسبب انهيار الخدمات العامة، بما في ذلك الكوليرا و Covid-19.

بالإضافة إلى ذلك، دفع الانهيار الاقتصادي المطول 80٪ من المدنيين إلى تحت خط الفقر، وفقًا لمنظمات الإغاثة.

يذكر أن خمسة ملايين شخص على بعد خطوة واحدة من المجاعة والدخل آخذ في الاختفاء بسرعة، ولا سيما رواتب موظفي الخدمة المدنية الذين يشكلون ربع السكان. ويرجع ذلك جزئيًا إلى انهيار العملة اليمنية مع اعتماد اليمن على السلع المستوردة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية