بعد هجوم وزيرة الداخلية على قطر .. تقرير حقوقي يكشف انتهاكات حقوق الإنسان في ألمانيا

رئيس المكتب الألماني لمنظمة حقوق الإنسان ديتمار رولر، عن تقرير سابق لموقع دويتشه فيله الألماني سلط فيه الضوء على الانتشار الواسع للدعارة والاستغلال الجنسي للنساء والأطفال مقابل لقمة العيش.

ووصف رولر الوضع الكارثي في ألمانيا بأنها بيت دعارة أوروبا، وأشار أن التقرير يكشف الوجه الأسود لألمانيا في مجال انتهاك حقوق الإنسان على نطاق واسع، حيث سلّط الضوء على الانتشار الواسع للدعارة والاستغلال الجنسي للنساء والأطفال مقابل لقمة العيش.

فخلال السنوات الماضية لم تتوقف آلة الاستعباد الألمانية على استغلال عشرات الآلاف من المهاجرين في المزارع ومصانع اللحوم بأجور زهيدة وساعات عمل إضافية غير مدفوعة وبيئة غير آدمية ومساكن مكتظة وأمراض متفشية، بل تخطى الأمر ذلك استغلال النساء والأطفال في أعمال الدعارة.

يشير التقرير وفق رئيس المكتب الألماني لمنظمة حقوق الإنسان إلى إن في ألمانيا تنتشر أكثر أشكال الاستغلال الجنسي، وأن “ألمانيا هي دار دعارة أوروبا”، ويشمل ذلك عددا كبيرا من حالات الدعارة. وحسب الشرطة الجنائية الألمانية تم في عام 2017 إجراء 327 محاكمة وضبط 500 من الضحايا موثقين.

وينوّه إلى أنه “في الوقت الذي يكون فيه الرجال ضحايا العمل القسري، فإن غالبية الضحايا من النساء تكون في مجال الاستغلال الجنسي.

وتفيد إحصائيات الشرطة الجنائية الألمانية أن البلدان الأصلية لهؤلاء الضحايا هي بلغاريا ورومانيا ثم ألمانيا. كما لاحظت السلطات زيادة ملحوظة في عدد الضحايا من نيجيريا.

يقول رولر، إنه في السنوات الأخيرة، زاد نوع آخر من الاستغلال الجنسي في ألمانيا، وذلك عبر الإنترنت، زبائن ألمان بإمكانهم استئجار طفل في الفلبين لمدة ساعة يطلبون منه القيام بالحركات التي يرغبون فيها عبر الكاميرا.

ويضيف التقرير: عندما نتحدث عن العبودية الحديثة، فلا يحق التغاضي عن أن أطفالاً دون سن الرشد يواجهون مخاطر أن يصبحوا ضحايا حتى في ألمانيا.

فقبل سنوات أثارت فضيحة استغلال جنسي الرأي العام في ألمانيا عندما عُرف أن زوجين كانا يستغلان جنسيا الابن الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره طوال سنتين ويعرضان عليه المال لتلبية نزعات جنسية.

سجل حافل بالانتهاكات

تُبرز انتهاك حقوق الإنسان في ألمانيا، كيف أن هذا البلد الأوروبي الذي لطالما تشتدق بالحرية ودعم حقوق الإنسان حول العالم، يطفو على بحر من العبودية الحديثة التي تطال العمال المهاجرين واللاجئين والنساء وحتى الأطفال.. فهل ما زال العالم في حاجة لسماع ترهات وأكاذيب وزير الداخلية الألمانية؟ خاصة بعدما وثقت عشرات المنظمات الحقوقية حول العالم إصلاحات قطر وجهودها في دعم حقوق العمال وحمايتهما؟.

وشهد عام 2021 في ألمانيا ارتفاعا مقلقا فيما يخص عدد جرائم الاعتداءات الجنسية التي مورست بحق أطفال، خاصة توزيع ونشر صور إباحية استغل فيها هؤلاء.

ومقارنة بالعام الذي سبقه، رصدت السلطات الأمنية الألمانية 39 ألف جريمة إضافية، وفقا لتحليل خاص لإحصاءات الجرائم الصادر عن الشرطة في برلين (30 من مايو 2022).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية