“بلومبيرغ”: الجنيه المصري سيشهد مزيد من الاضطراب خلال الأشهر المقبلة

قالت وكالة بلومبيرغ أن سعر صرف الجنيه المصري من المتوقع أن يشهد مزيدا من الاضطراب خلال الأشهر المقبلة، بسبب ضعف مرونة سعر الصرف مقارنة بأوضاع السوق.

وكشفت بلومبيرغ إن مصر ستتجه إلى مزيد من خفض سعر الصرف مقابل الدولار قبل أن تحصل على قرض صندوق النقد الدولي المقرر خلال ديسمبر المقبل، متوقعة في الوقت ذاته مزيداً من الانخفاض خلال العام المقبل.

وأضافت أن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت السلطات ستخفف قبضتها تمامًا عن العملة إذا تعرضت لمزيد من الضغط، مشيرة إلى أن الإجابة عن تساؤلاتهم لن تتأخر طويلا.

وتعد مصر الاقتصاد الناشئ الأكثر عرضة لأزمة العملة على مدار الـ12 شهرًا القادمة، وفقًا لمقياس نومورا “Nomura Holdings Inc” الذي توقع عمليات البيع السابقة.

وأصبح السؤال الأكثر شيوعا عن مصير الجنيه المصري هو أيهما أفضل الخفض التدريجي أم الحاد للجنيه، وإلى أي مستوى سوف يتم خفض الجنيه، وهل سيكون كافيا لتحقيق وفرة في المعروض من الدولار، وبالتالي تثبيت قيمة الجنيه في نطاق سعري معروف.

تشير سياسات البنك المركزي المصري خلال الشهور الماضية إلى أنه قام بزيادات تدريجية في سعر الصرف، وهو ما يرجح تبنيه سياسة الخفض التدريجي للجنيه وليس الخفض الحاد، من دون أن يعطي مؤشرا بشأن القيمة النهائية للعملة المحلية.

يأتي هذا التوجه بعد اتخاذ المركزي قرارا مارس الماضي بخفض قيمة الجنيه بنحو 15% بشكل مفاجئ، ليقفز متوسط سعر صرف الدولار داخل البنوك المصرية إلى 18.26 جنيها للبيع و18.17 جنيها للشراء.

ومارس الماضي، أكد صندوق النقد الدولي أن السماح بمرونة أكبر في سعر الصرف كان سيجنب مصر تراكم الاختلالات في ميزانها الخارجي، ويسهل امتصاص الصدمات الاقتصادية.

ولا تملك مصر في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة خيار الحفاظ على قيمة الجنيه متماسكا أمام سلة العملات الأجنبية، ولا يعد خفض قيمته شرطا من شروط صندوق النقد الدولي، حسب تصريحات سابقة للخبير الاقتصادي إبراهيم نوار للجزيرة نت، بل بسبب الفجوة الكبيرة في التمويل وزيادة حجم الديون الخارجية.

ودعا صندوق النقد مصر إلى تبني سياسة مرنة في سعر الصرف خلال المحادثات الشاقة التي تجري بينهما والتي من المنتظر أن تنتهي خلال شهر أو شهرين، حسب مسؤولين مصريين من دون الكشف عن حجم الدعم المتوقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية