بلومبيرغ: بعد إدراجها في القائمة السوداء .. دبي تستقطب رؤوس الأموال البريطانية والأمريكية

كشف رئيس دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي “هلال المري” خلال مقابلة أجراها مع “بلومبيرغ” إن الولايات المتحدة وبريطانيا ستكونان “الأسواق الرئيسية” التي تسعى الإمارة لاستقطاب رؤوس الأموال منها، وسط شبهات غسيل الأموال التي تدور حول الدولة الخليجية.

وتاتع “ هلال المري”  أنه بالإضافة إلى تلك الدولتين، تنظر دبي اتفاقيات ثنائية مع أكثر من 200 دولة.

يشار إلى أن دبي تتطلع لتوسيع التجارة ومضاعفة التمويل من الخارج، وبموجب ذلك أطلقت خطة اقتصادية بقيمة 32 تريليون درهم إماراتي (8.7 تريليون دولار) تهدف لمضاعفة حجم اقتصاد الإمارة الخليجية.

فيما كشفت دبي عن طموحات لتحقيق زيادة تراكمية قدرها 650 مليار درهم (177 مليار دولار) في الاستثمار الأجنبي المباشر حتى عام 2033.

كما تهدف دبي أيضًا إلى أن تصبح ثالث أكبر وجهة سياحية على مستوى العالم بحلول عام 2033.

يشار الى أن الاتحاد الأوروبي، أدرج دولة الإمارات على القائمة السوداء لغسيل الأموال في ظل تورطها بأنشطة مالية مشبوهة ودعم للإرهاب فضلا عن احتضانها زعماء عصابات المخدرات، وقصورها في مكافحة غسيل الأموال وتوفيرها ملاذ آمن للأوليغارشية الروس الفاريين من العقوبات .

وأعلنت وسائل إعلام أوروبية إدراج الإمارات على القائمة السوداء لغسيل الأموال في الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة تأمل أن تزيد الضغط على أعضاء كارتل كيناهان الذين ما زالوا يعيشون هناك.

جدير بالذكر أنه يعيش زعيم العصابة دانيال كيناهان، ووالده كريستي وشقيقه كريستي جونيور في إمارة دبي منذ عدة سنوات ولديهم مصالح تجارية وعقارية واسعة النطاق هناك.

يعتبر الاتحاد الأوروبي الآن الإمارات ذات مخاطر عالية “تعرض أوجه قصور استراتيجية في مكافحة غسيل الأموال وتمويل أنظمة الإرهاب”.

ومن المتوقع أن تفرض هذه الخطوة ضغوطا إضافية على السلطات في الإمارات لاتخاذ المزيد من الإجراءات الاستباقية ضد قيادة كيناهان.

تتويج هذه السنة المرعبة للعصابة ودانييل كيناهان على وجه الخصوص، بدأت في مارس بسجن ممثلها الرئيسي في المملكة المتحدة ، توماس “بومبر” كافانا ، لمدة 21 عامًا.

وجاء وضع الإمارات على القائمة السوداء بعد تحقيق مشترك أجرته أكثر من 20 مؤسسة إعلامية أوروبية ، بما في ذلك The Irish Times ، في استخدام دبي كمركز استثماري من قبل المجرمين والأوليغارشية والسياسيين.

وأظهرت السجلات المسربة أن عائلة كيناهان وشركائهم يمتلكون محفظة عقارية واسعة في الإمارة بالإضافة إلى أعمال الاستيراد والتصدير العالمية.

يشكل قرار إدراج الإمارات في القائمة السوداء جزءًا من نهج الجزرة والعصا الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي تجاه الدولة، والذي أظهر مؤخرًا بعض الاستعداد المتزايد للتعاون في تحقيقات الجريمة المنظمة.

وفي أوائل مارس ، وضعت هيئة مكافحة غسل الأموال العالمية ، FATF ، دبي على القائمة الرمادية للدول التي طلبت سد ثغراتها في مكافحة الأموال القذرة.

وأظهر التحقيق أن قطاع العقارات الفاخرة في دبي عامل رئيسي لغسيل الأموال ، والذي يسيطر على اللغز الأكبر.

وكانت هذه البيانات المساحية غير المنشورة المؤرخة لعام 2020 بمثابة أساس للتحقيق التعاوني “Dubai Uncovered”، حيث تجمع بين عشرين وسيلة إعلامية دولية تحت رعاية وسائل الإعلام المالية النرويجية E24.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية