بلومبيرغ: رؤية ولي العهد السعودي 2030 في مهب الريح بسبب انخفاض أسعار النفط

قالت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن محمد بن سلمان يحتاج لأن يكون سعر برميل النفط 81 دولاراً، لموازنة ميزانية الدولة، وتنفيذ مشاريعه الخاصة، لكن يبدو أن رغبته لن تتحقق، لأن سقف السعر الذي يطالب به، مرتفع جداً.

حيث تواجه مشاريع ولي العهد محمد بن سلمان في إطار رؤية 2030 معضلة وخطرا شديدا وتبدو في مهب الريح بسبب انخفاض أسعار النفط ما يكرس فشل خطط الحاكم الفعلي للمملكة وفريقه.

وذكرت الوكالة أن منظمة أوبك+ أعلنت عن تخفيض إنتاج البترول الخام عند مستوى جديد عند 40.46 مليون برميل يوميا بداية من 2024، حيث قررت روسيا والسعودية وغيرها من دول التكتل تمديد الخفط الطوعي لإنتاج النفط في إطار اتفاق لأوبك+، حتى نهاية 2024، مقارنة مع الموعد السابق المقرر في نهاية 2023.

وأشارت الوكالة إلى أن أوبك بلس عالقة بين المطرقة والسندان، لأن أسعار النفط ليست منخفضة بما يكفي لإنعاش الأسواق؛ كما أنها ليست مرتفعة بما يكفي لتوفير الراحة المالية للدول أعضاء أوبك.

ونبهت إلى أن روسيا تحجب أرقام إنتاج النفط، وتظهر بيانات تتبع الناقلات أن صادراتها ارتفعت بنسبة 8% منذ بداية 2023، وتصدّر حوالي 3.6 مليون برميل يومياً، وهذه دلائل على عدم التزامها بخفض الإنتاج.

وبحسب الوكالة فإن صادرت النفط الروسي إلى الهند، تستحوذ على حصة المملكة، وتزيحها من المرتبة الأولى، بزيادة 15%، عبر 1.96 مليون برميل يومياً، ومن المرجح ارتفاع صادرات موسكو خلال الأشهر القادمة، على حساب صادرات أرامكو.

ونقلت الوكالة عن كبير المحللين في شركة أبحاث سانكي الأمريكية إن “روسيا تهدد صادرات السعودية النفطية، لأنها ترسل نفطها الرخيص إلى آسيا، مما أدى إلى تآكل حصص المملكة، بسبب فارق الأسعار الذي تفرض الرياض هناك”.

من جهتها أوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن السعودية وبعض أعضاء أوبك اشتبكوا بشأن حصص انتاج النفط قبل اجتماع المجموعة المثير للجدل يوم الأحد في مؤشر على تنامي التوترات داخل المنظمة وسط مخاوف من ضعف الطلب العالمي على الطاقة.

وطالبت السعودية، الزعيم الفعلي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، صغار المنتجين الأفارقة بخفض حصصهم، وفقًا لما ذكرته المصادر، التي قالت ايضا إن المملكة تجري في الوقت نفسه محادثات مع الإمارات، العضو القوي الآخر في المجموعة، للسماح لها بإنتاج المزيد.

قال المصدران إن وزير النفط السعودي عبد العزيز بن سلمان استدعى بعض المندوبين الأفارقة إلى جناحه بالفندق في فيينا يوم السبت وأبلغهم أنه سيتم تخفيض حصص إنتاجهم داخل المجموعة.

وأثار قرار الخفض توبيخًا من الولايات المتحدة، التي طلبت في ذلك الوقت من المملكة وأوبك زيادة الإنتاج للمساعدة في كبح جماح التضخم، وأدى ذلك إلى اتهامات أمريكية بأن الرياض تقف إلى جانب موسكو في الغزو الروسي لأوكرانيا.

وفقد خام برنت، خام القياس العالمي للنفط، أكثر من 20 بالمئة من قيمته منذ أن هز قرار أوبك وحلفاؤها السوق لأول مرة بتخفيضات الإنتاج في أكتوبر تشرين الأول.

ومن غير المتوقع أن يثير انخفاض أسعار النفط يوم الأحد أي رد فعل كبير من واشنطن حيث يتوقع معظم المحللين أن تستمر أسعار النفط في الانخفاض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية