تظاهرات بالمدن الجزائرية ضد ترشح بوتفليقة

كسر محتجون قرار منع التظاهر في العاصمة الجزائرية ،  اليوم الجمعة، حيث خرج الآلاف من المواطنين إلى الشوارع للتجمع في ساحة أول مايو وسط العاصمة، احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفيلقة لولاية رئاسية خامسة في انتخابات الـ18 إبريل/ نيسان المقبل.

وبدأ الآلاف من المتظاهرين في العاصمة الجزائرية التجمع مباشرة بعد صلاة الجمعة في ساحة أول مايو، حيث انطلقت من هناك مسيرة حاشدة وغير مسبوقة لم تشهدها مدينة الجزائر منذ مسيرة الأمازيغ في 14 يونيو/ حزيران 2001، رافعين الأعلام الوطنية وشعارات تندد بمشروع الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس بوتفليقة، ورددوا شعارات “لا للعهدة الخامسة”، و”ديكاج” (إرحل )، وسط أجواء سلمية، ألغت مجمل المخاوف السابقة بإمكانية الانزلاق للعنف.

واستجاب المتظاهرون لنداءات وجهتها مجموعات لنشطاء وقيادات سابقة في حركة “بركات” (كفاية) وحركة “مواطنة”.

ورغم اعتقال عدد من الناشطين صباح اليوم واقتيادهم إلى مراكز للشرطة، ومحاولة قوات الأمن احتلال الساحات وسط العاصمة لمنع التظاهر، إلا أن القيادة الأمنية والسلطات قررت لاحقاً بعد تدفق الآلاف من المتظاهرين سحب قوات الأمن والسماح بالتظاهر في أغلب المواقع التي شهدت احتجاجات، تجنباً لأي صدام مع المتظاهرين.

ومرت المظاهرات عبر كبرى شوارع العاصمة الجزائرية، حيث جابت جموع المتظاهرين شوارع الشهيدة حسيبة بن بوعلي والشهيد عميروش نحو قصر الحكومة.

وإثر محاولة المتظاهرين الوصول إلى قصر الجمهورية في منطقة المرادية أعالي العاصمة الجزائرية، حاولت الشرطة منعهم، قبل أن تعود لتخلي الطريق وتسمح بتقدمهم، لكن وعلى بعد أمتار منه أطلقت القنابل المسيلة للدموع لمنعهم من الوصول إلى ساحة القصر.

ورغم اعتقال عدد من الناشطين صباح اليوم واقتيادهم إلى مراكز للشرطة، ومحاولة قوات الأمن احتلال الساحات وسط العاصمة لمنع التظاهر، إلا أن القيادة الأمنية والسلطات قررت لاحقاً بعد تدفق الآلاف من المتظاهرين سحب قوات الأمن والسماح بالتظاهر في أغلب المواقع التي شهدت احتجاجات، تجنباً لأي صدام مع المتظاهرين.

ومرت المظاهرات عبر كبرى شوارع العاصمة الجزائرية، حيث جابت جموع المتظاهرين شوارع الشهيدة حسيبة بن بوعلي والشهيد عميروش نحو قصر الحكومة.

وإثر محاولة المتظاهرين الوصول إلى قصر الجمهورية في منطقة المرادية أعالي العاصمة الجزائرية، حاولت الشرطة منعهم، قبل أن تعود لتخلي الطريق وتسمح بتقدمهم، لكن وعلى بعد أمتار منه أطلقت القنابل المسيلة للدموع لمنعهم من الوصول إلى ساحة القصر.

وشهدت أغلب المدن الجزائرية مسيرات ومظاهرات ضد ترشح بوتفليقة، إذ خرج في سطيف المئات من المتظاهرين، كما شهد وسط مدينة عنابة شرقي الجزائر مسيرة صباح اليوم، فضلاً عن مدينة وهران التي سجلت بها مسيرة حاشدة.

كما نزل المتظاهرون في مدن بجاية وقالمة والطارف وعين امليلة وقسنطينة شرقي البلاد، وغليزان وتيارت غربي البلاد، وورقلة وتقرت جنوبي البلاد.

وفي مدينة معسكر، تجمع الشباب في حلقة فنية وأدوا أغاني سياسية رافضة للعهدة الخامسة.

وغلب الطابع السلمي على المظاهرات في العاصمة الجزائرية وكل المدن، ما قلل من جملة المخاوف التي أعلنتها عدة أطراف قبل ذلك.

ويتوقع أن تتكرر المسيرات، حيث قرر الناشطون الاستمرار في التظاهر السبت والأحد استجابة لنداء حركة “مواطنة” التي تضم تكتلاً من الأحزاب والشخصيات المستقلة.

إلى ذلك، اعترض مصلون في عدد من المساجد في الجزائر على خطب الجمعة التي كان سيلقيها الأئمة بشأن تحريم الاحتجاجات والتحذير من المسيرات والدعوة إلى عدم التظاهر ضد ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.

وفي مدينة باتنة شرقي الجزائر، قاطع المصلون خطبة الجمعة بالمسجد القطب أول نوفمبر وسط المدينة، والتي تناول فيها الإمام موضوع “الخروج عن طاعة الحاكم”، كما قاطع المصلون في مسجد الكوثر بولاية بجاية شرقي البلاد خطبة الإمام ورفضوا خطبته التي كان يتحدث فيها عن الفتنة وعدم التظاهر وعدم الخروج عن الحاكم.

ونفذ الجزء الغالب من أئمة المساجد في الجزائر تعليمات السلطات الحكومية بتخصيص خطبة الجمعة لـ”التحذير من الفتنة الداخلية ومن المسيرات والتظاهر” وإحداث ما تعتبره السلطات حالة فوضى.

وقال إمام مسجد عبد الحميد بن باديس في القبة في أعالي العاصمة الجزائرية إن “المحاذير الداخلية في الجزائر أكبر بكثير من المحاذير الخارجية”، متهماً “قنوات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بخرق السفينة الجزائرية”، ومحذراً مما وصفه بـ”طرح المطالب المشروعة بالوسائل الممنوعة”.

وألزمت وزارة الشؤون الدينية أئمة المساجد، عبر منشور حصل “العربي الجديد” على نسخة منه، بتخصيص خطبة الجمعة للتحذير من الدعوات إلى المسيرات المرتقبة و”من مزالق الفوضى والفتنة”، وحث الجزائريين على عدم الانسياق وراء “كثير من النداءات الداعية إلى العصيان والاحتجاج تنشرها وسائط التواصل الاجتماعي”.

وإضافة إلى ذلك، نشطت التيارات السلفية والمدخلية على مواقع الانترنت، ونشر شيخ التيار السلفي المدخلي في الجزائر لزهر سنيقرة بياناً يحرم المظاهرات، ويحذر مما يعتبرها الفتنة، ودعا إلى “التوجه إلى الحاكم بالمناصحة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية