تفاعل واسع على مراسم استقبال الرئيس الصيني .. مراسم “لم يشهدها التاريخ”

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا ومقاطع فيديو من استقبال المملكة العربية السعودية للرئيس الصيني، شي جينبينغ وما وصفوه بمراسم “مهيبة” و”لم يشهدها التاريخ”.

رحلة شي إلى المملكة العربية السعودية تحمل رسالة ضمنية إلى الولايات المتحدة. على الرغم من مناشدات واشنطن المتكررة لحلفائها العرب في الخليج لرفض الجزرة التجارية التي تقدمها الصين، تستمر علاقة المنطقة مع بكين في التطور، ليس فقط في التجارة، ولكن أيضا في الأمن.

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للصين، تمثل الزيارة فرصة لتوسيع بصمتها الجيوسياسية في الفناء الخلفي السابق للولايات المتحدة، كما تحتاج بكين أيضا إلى المزيد من النفط السعودي، حيث بدأت مؤخرا في تخفيف إجراءات مكافحة وباء كورونا.

وبحسب ما قال دبلوماسي عربي رفيع المستوى لشبكة CNN في وقت سابق هذا الأسبوع، فإن القمة تمثل “علامة فارقة” في العلاقات الصينية- العربية، كما تمثل انتصارا دبلوماسيا كبيرا لمحمد بن سلمان.

وحول الزيارة، قال عبد الخالق عبد الله المحلل الإماراتي والزميل الزائر في جامعة هارفارد لشبكة CNN، إن “الرسالة الأولى هي أن هذه سعودية جديدة، هذا خليج جديد، هذا واقع جديد، الواقع الجديد هو أن الصين تنهض وآسيا تنهض، وسواء قبلت الولايات المتحدة ذلك أم لا، علينا أن نتعامل مع الصين”.

وبعد الأزمة التي واجهها بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول عام 2018 وما تبعها من علاقات متوترة مع الغرب، سيعقد محمد بن سلمان، اجتماعات مع شي، وما لا يقل عن 14 من القادة العرب الآخرين.

وكانت قد أشارت صحيفة وول ستريت جورنال WSJ ، بأن زيارة الرئيس الصيني إلى السعودية ستخضع لتدقيق واشنطن؛ بحثاً عن أدلة حول مسار سياسة ابن سلمان الخارجية الأكثر توتراً مع أمريكا.

وقالت الصحيفة أن أي تقدم في العلاقات بين الصين و السعودية في مجال الاتصالات والأسلحة، سيخضع لتدقيق شديد من واشنطن، والتي أخبرت شركاءها في الشرق الأوسط، بأن مثل هذا التعاون قد يهدد مصالح الأمن القومي الأمريكي، وبالتالي يعرض الوجود العسكري الأمريكي للخطر في المنطقة.

حيث صرّح وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للسياسة كولين كال: “إذا وصلت علاقات الصين مع دول المنطقة إلى عمق كبير، فإنها ستخلق مخاطر أمنية لقواتنا وأنظمتنا، وبالتال سنضع قيوداً ستؤثر على قدرتنا في التعاون مع هذه البلدان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية