تقديم لائحة اتهام ضد مسؤول أمريكي بتلقى أموال مشبوهة من الإمارات

قال ممثلوا الإدعاء في المحكمة الإتحادية في بروكلين – نيويورك أنهم قدموا لائحة اتهام ضد الملياردير الأمريكي توماس باراك الذي جمع تبرعات لحملة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سعى للحصول على استثمارات من صندوقي ثروة سيادي في الإمارات العربية المتحدة في نفس الوقت الذي كان يضغط فيه بشكل غير قانوني لصالح الدولة.

وجاء في لائحة الاتهام التي قُدمت الى المحكمة ” إن شركة إدارة استثمار يديرها توماس باراك تلقت التزامات رأسمالية من أموال إماراتية لم تذكر اسمها بلغ مجموعها 374 مليون دولار في عام 2017 ، بعد عدم تلقي أموال جديدة من الدولة في الفترة من 2009 إلى 2016.”

جاء ذلك في الوقت الذي كان فيه باراك ، الذي ترأس صندوق ترامب الافتتاحي لعام 2017 وكان ضيفًا متكررًا في البيت الأبيض ، يضغط سراً على إدارة ترامب لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة بين عامي 2016 و 2018.

ودفع باراك العام الماضي ببراءته من لائحة اتهام سابقة لسبع تهم جنائية وينتظر المحاكمة المقرر إجراؤها هذا الخريف.

تتهم لائحة الاتهام الجديدة باراك بتسع تهم جنائية ، بما في ذلك العمل كعميل أجنبي غير مسجل والإدلاء بأقوال كاذبة للسلطات ، ولم يرد محاموه على الفور على طلبات للتعليق يوم الأربعاء.

باراك هو مؤسس شركة DigitalBridge Group للأسهم الخاصة التي تركز على البنية التحتية الرقمية ، والتي كانت تُعرف سابقًا باسم Colony Capital.

وفي سبتمبر 2017 ، أرسل باراك بريدًا إلكترونيًا إلى مسؤول تنفيذي في صناديق الثروة السيادية في الإمارات العربية المتحدة ، وقال إنه يطلب أن يستثمر الصندوق 74 مليون دولار مع شركته ، وفقًا للائحة الاتهام.

وجاء في لائحة الاتهام أن صندوق الثروة الإماراتي تعهد بمبلغ 300 مليون دولار في العام التالي.

وكان باراك، 74 عاما، أحد أهم مستشاري ترامب أثناء حملة الانتخابات الرئاسية في عام 2016.

ويتهم بممارسة ضغوط بصورة غير قانونية لصالح الإمارات أثناء الحملة الانتخابية وبعدها، والكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وألقت السلطات القبض على توماس باراك في كاليفورنيا الأسبوع الماضي. وأثناء مغادرته مقر المحكمة، قال لوسائل إعلام: “كما تتوقعون، النظام يعمل جيدًا، وسوف ترون جميعكم أنني بريء 100 في المئة”.

كما يواجه ماثيو غرايمز، أحد موظفي توماس باراك، اتهامات بممارسة ضغوط بصورة غير قانونية، وهي الاتهامات التي تقدم بمذكرة تدفع بالبراءة منها الاثنين الماضي أيضا.

كما وجهت اتهامات للمواطن الإماراتي راشد سلطان راشد، 43 سنة، لكنه لا يزال حرا طليقا.

ويواجه الثلاثة اتهامات بمحاولة الترويج لمصالح حكومة الإمارات بمخالفة القانون عن طريق استغلال علاقات توماس باراك للتأثير على المسؤولين وظهورهم في وسائل الإعلام.

كما يزعم أن المتهمين روجو لترشيح شخص بعينه سفيرا للولايات المتحدة لدى أبوظبي.

وكان باراك من بين ثلاثة متهمين بفضيحة ممارسة الضغط الإماراتي على قطر، كما يواجه موظفه السابق ماثيو غرايمز ورجل الأعمال راشد المالك، وهو مواطن إماراتي مقرب من العائلة المالكة، اتهامات.

ووفقًا لتقارير إعلامية، تم القبض على غرايمز أيضًا في كاليفورنيا في نفس اليوم، على الرغم من أن الملك لا يزال طليقًا.

وأشارت الاتهامات إلى أن الإمارات كان لها تأثير كبير على سياسة ترامب في الشرق الأوسط، وعلى الأخص في عام 2017 عندما أعلنت الإمارات والسعودية فرض حصار على دولة الخليج المجاورة، قطر.

وبعد انتخاب ترامب في عام 2016، ورد أن باراك طلب من المالك إرسال “قائمة أمنيات” بأهداف السياسة الخارجية الأمريكية التي تتوقعها الإمارات من إدارة ترامب، وفقًا لوزارة العدل.

في سبتمبر 2017، أقنع باراك ترامب بعدم عقد قمة في كامب ديفيد لمعالجة أزمة دول مجلس التعاون الخليجي بعد أن أعلن عن نيته جلب منافسيه إلى البيت الأبيض للعمل على إنهاء النزاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية