تقرير: الإخفاء القسري .. الجريمة المسكوت عنها في مصر

اصدر مجلس جنيف للحقوق والحريات تقريراً جديداً يسلط الضوء على ملف الاختفاء القسري في مصر ومدى تورط السلطات المصرية بإنتهاكات على نطاق واسع في ممارسة الاختفاء القسري ضد معارضين سياسيين وناشطي حقوق إنسان وصحفيين.

وقال مجلس جينيف في تقريره أن السلطات المصرية تستخدم عمليات الاختفاء القسري كاستراتيجية لبث الرعب داخل المجتمع خاصة في أوساط المعارضة، حيث يستخدم وسيلة للضغط السياسي على الخصوم.

وجاء في التقرير ” أن من بين أنماط عديدة لانتهاكات حقوق الإنسان، يبرز الإخفاء القسري كجريمة ممنهجة وخطيرة باتت تمارسها السلطات الأمنية المصرية بتزايد منذ يوليو 2013، واكتوت بنارها آلاف الأسر المصرية”.

ويستعرض تقرير المجلس في المحور الأول: الإخفاء القسري من المنظور القانوني ويشمل ذلك التعريف القانوني والجنائي له وموقف القانون الدولي والمنظمات الحقوقية منه والحقوق التي ينتهكها الإخفاء القسري.

وفي المحور الثاني بحسب التقرير يستعرض واقع الإخفاء القسري حيث يستعرض خطورة الملاحقات التي تجريها السلطات المصرية وحالات القبض والاختطاف خارج نطاق القانون التي تؤدي لنقل الأشخاص لمصير خطر ومجهول خصوصا في ظل تصاعد هذه الممارسات في عهد الرئيس السيسي.

ويتناول المحور الثالث الانتهاكات التي يتضمنها الإخفاء القسري متناولاً الحجز بدون مذكرة، والتعذيب، والحرمان من الزيارة، والقتل.

وفي المحور الرابع يعرض التقرير نماذج لأشخاص من تخصصات ومهن ومرجعيات مختلفة تعرضوا للاختطاف والإخفاء القسري فمنهم من بقي مصيره مجهولا ومنهم من أفرج عنه.

وبحسب مجلس جنيف للحقوق والحريات كانت نتائج التقرير على النحو التالي:

تسجيل آلاف حالات الاختفاء القسري منذ عام 2013 في مصر، وثبوت ضلوع القوى الأمنية المصرية في أغلب هذه الحالات.

استمرار تسجيل حالات الإخفاء القسري فقد سجل منذ عام 2020 أكثر من 3 آلاف حالة، في إشارة إلى أن سياسة الإفلات من العقاب، وعدم وجود موقف حازم من المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم، أسهم في استمرار الأمن المصري في اقترافها.

تنتهي أغلب حالات الإخفاء القسري، بالكشف عن مصير المختلفين بعد مدد معينة وتحويلهم إلى معتقلين رسميا وتقديمهم للمحاكمة، وفي حالات جرى إطلاقهم بعد تعريضهم للتهديد والتعذيب، وفي حالات أخرى جرى تصفيتهم والتخلص من جثثهم وتقييدها كاشتباكات مسلحة أو في أحداث غامضة.

وأوصى المجلس في تقريره ضرورة التحرك العاجل لدفع السلطات المصرية إلى الكشف عن مصير المختفين قسريا، ومحاسبة جميع المتورطين في اقتراف هذه الجريمة.

وكذلك وقف تمويل برامج مكافحة الإرهاب التي تديرها وزارة الداخلية المصرية أو الجيش أو غيرها من الأجهزة أو الوحدات ذات الصلة بالأمن، وذلك حتى يتم اتخاذ تدابير ملموسة لمنع الانتهاكات والتحقيق فيها.

بالاضافة الى تمكين الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري، والجهات الحقوقية المختلفة للوقوف على أوضاع المختفين قسرا والاجتماع بأسر الضحايا والمنظمات غير الحكومية، وفتح تحقيق شامل في وقائع الاختفاء القسري كافة، ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة ومنع إفلاتهم من العقاب.

للغطلاع على تقرير المجلس إضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية