تقرير: الإعلام السعودي يعمل كمنصات دعائية إسرائيلية

قال تقرير إن الإعلام السعودي يعمل كمنصات دعائية إسرائيلية عبر بث المسلسلات الدرامية لترويج التطبيع وإقناع الدول العربية بفائدته.

ففي العام الماضي، خلال شهر رمضان، وفي خطوة غير مسبوقة، بثت الإعلام السعودي مسلسل تلفزيوني بعنوان “أم هارون”، ببطولة شخصيات يهودية.

اقرأ أيضًا: الصحفيون في السعودية في دائرة الاشتباه إذا حادوا عن الخط الإعلامي الرسمي

وأشاد المعجبون بالعرض، لتسليطه الضوء على تاريخ الجاليات اليهودية في الخليج العربي، لكن منتقدين ما وصفوه بأنه محاولة مكشوفة لإعادة تشكيل وجهات النظر العربية عن إسرائيل لتمهيد الطريق لعلاقات رسمية، أو ما يسميه كثيرون في العالم العربي “التطبيع”.

وهذا العام، خلال شهر رمضان، حدث شيء أكثر خطورة لتعزيز الاتجاه المؤيد لإسرائيل لوسائل الإعلام السعودي الرائد في المملكة.

وكان التصعيد الأخير بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني تصدّر عناوين الأخبار في جميع أنحاء العالم.

ونزل الناس إلى الشوارع للتعبير عن تضامنهم مع شعب فلسطين المظلوم، مدينين وحشية الهجمات الإسرائيلية العشوائية.

في ظل هذه الخلفية، وجد العديد من المراقبين أنه من الصادم أن تتخذ قناة العربية، ومقرها الرياض، موقفاً معادياً للفلسطينيين، لأسباب ليس أقلها إن الشبكة تعكس الموقف الرسمي للمملكة تجاه القضية الفلسطينية وقضية الاحتلال ككل.

ونتيجة لذلك، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشعب الفلسطيني وبقية العالم العربي إلى مقاطعة قناة “العربية”-أحد أعمدة الإعلام السعودي بسبب أجندتها المريبة المؤيدة لإسرائيل.

ونددت الجبهة بالقناة لتشويه الحقائق في الأراضي المحتلة كلها لصالح النظام الإسرائيلي.

كما اتهم التقرير أن الإمارات العربية المتحدة قامت بالتواطؤ مع السعودية، ببيع عقارات في القدس المحتلة لاستخدامها للمستوطنين الإسرائيليين.

وفي إحدى الحالات، ما وصفته الجبهة بقذف محض، زعمت العربية أن قادة حركة المقاومة غادروا غزة – مع عائلاتهم – إلى مصر في خضم الحرب الشاملة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تغطي فيها قناة العربية التي تتخذ من المملكة مقراً لها التطورات في فلسطين لصالح الإسرائيليين، لكنها هذه المرة تتبنى نهجاً أكثر وضوحاً.

وبعد أكثر من أسبوع على العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة، وعلى الرغم من وقوع المزيد والمزيد من المدنيين ضحايا لمثل هذه الهجمات، وافقت الولايات المتحدة على بيع 735 مليون دولار من الصواريخ الموجهة بدقة لإسرائيل.

ويتعمد ضيوف وخبراء الإعلام السعودي إلقاء اللوم على حماس على ما حدث في الأسابيع الأخيرة في غزة وبقية الأراضي المحتلة دون معالجة الأسباب الجذرية للتوترات، مثل محاولة إجلاء بعض العائلات الفلسطينية بشكل غير قانوني من حي الشيخ جراح في القدس، أو الاعتداء على المصلين المسلمين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

في الوقت نفسه، يؤكدون على فعالية القبة الحديدية الإسرائيلية في اعتراض صواريخ حماس التي تطلق من غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية