تل المخطئات.. أسرارٌ تُدفن مع النساء جنوب العراق

تل المخطئات يحتفظ بالكثير من القصص التي قال البعض أنه مكان خُصص لدفن الكثير من النساء التي كانت ضمن ضحايا الجرائم الأسرية، أو ما تسمى بـ “جرائم الشرف”، بعيدًا عن أنظار المجتمع.

إن شكل هذه التلال يوحي لك للوهلة الأولى أنها مواقع أثرية، تكون المسافة بينها كبيرة، ويسكن قربها بعض من سكان القرى، وأطلق عليها اسم محلي فسميت بـ (الإيشان).

ويعني هذا الاسم المكان العالي الذي يحيطه الماء، أو التلال الأثرية، وفي غالب الأمر يكاد يكون الأمر نادرًا لمرور بعض بعثات التنقيب لتكتشف بعض هذه الأسرار.

تقع هذه التلال في محافظة (ذي قار) جنوبي العراق، وتشتهر بوجود العديد من تلك التلال في المدن الأثرية المنتشرة في عموم المحافظة.

كما أنها تنتشر في العديد من المحافظات المحيطة أيضًا، ومع مرور الزمن اتُخذت هذه المدافن لدفن الأطفال حديثي الولادة، ثم أصبحت مخصصة لدفن النساء اللواتي يُقتلن من أجل غسل العار كما هو متعارف أو تحت مسمى جريمة شرف ليكون هذا الفعل سراً يًدفن مع صاحبته في تل المخطئات.

وقد نشأت هذه المدافن لأن المجتمع يعتقد أن المرأة المقتولة تحت أي مسمى من الجرائم لا تستحق أن تدفن في مقبرة تسمى (وادي السلام) في النجف، التي اعتاد السكان دفن موتاهم فيها.

إلا أن هذا الأمر مختلف بالنسبة لهم تمامًا لذلك اعتبر هذا المكان سريًا، فقد انتشرت ظاهرة قتل النساء ودفنهن في تل المخطئات لعدة أسباب في محافظة ذي قار مقارنة بالمحافظات الأخرى.

فالقتل يكون له العديد من الأسباب التي توصله لتلك النتيجة منها العادات الاجتماعية السائدة التي يمكن أن يتلخص أبرزها في كون المرأة كائن أدني من الرجل.

كما أن الخروج عن تلك العادات من خلال علاقات عاطفية أو التعبير عن المشاعر واتخاذ مواقف تخالف العائلة، هذا بحد ذاته يعتبر نقطة انتهاءٍ لعداد عمرها.

ولا تاريخ يحدد بداية تحويل هذه التلال إلى مدافن سرية للنساء اللواتي يُقتلن غسلًا للعار أو ضمن جرائم الشرف، لكن تل المخطئات من الأماكن التي فُتحت أوراقها بعدما قُتلت فتاتين شقيقتين من قضاء البطحاء.

كان القتل بسبب محاولتهما للهروب خارج المحافظة، بسبب إغواء شاب من محافظة كركوك شمال بغداد لهما.

 

حملة اعتقالات في السعودية طالت 200 شخص بينهم نساء بتهم “التحرش” و”العري”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية