توتر بين السعودية والإمارات على خلفية السيطرة على البحر الأحمر

قال موقع “إنتلجنس أونلاين” الفرنسي المعني بالشؤون الاستخباراتية، إنه حرصاً منها على السيطرة تدريجياً على المواقع الاستراتيجية على البحر الأحمر، وانطلاقا من مدينة عدن، تسرع أبو ظبي أجندتها في اليمن ولا تتردد في التصرف بمفردها دون استشارة الرياض.

يأتي هذا حسب الموقع على خلفية توقيع أبو ظبي والحكومة اليمنية، التي تتخذ من عدن مقراً لها، اتفاقية عسكرية وأمنية جديدة لمكافحة الإرهاب في 8 ديسمبر الحالي، ما يساعد على ترسيخ مواقع القوات الإماراتية على البحر الأحمر.

وبحسب الموقع لم تقل السعودية شيئا عن تلك الصفقة بين الإمارات وعدن، لكن عندما استقبل ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان الرئيس الصيني شي جين بينج، خلال قمة مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض في 9 ديسمبر الحالي، كان غياب رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان بارزا.

وشدد على أنه أثناء تعيين حاكم الفجيرة حمد بن محمد الشرقي  ممثلاً لاتحاد الإمارات في القمة ، أظهرت الأحداث التي جرت وراء الكواليس أن الوضع في اليمن كان نقطة توتر رئيسية بين أبوظبي والرياض.

وبحسب الموقع ، فقد قوبلت الصفقة بانتقادات حادة من حزب الإصلاح ، المعروف باسم الفرع اليمني لجماعة الإخوان المسلمين ، والذي يعارض بشدة الوجود الإماراتي القوي في جنوب البلاد.

وأشار إلى أنه في حين أن تفاصيل الصفقة ظلت غامضة ، تحدثت المصادر عن ثلاثة بنود أساسية ، وهي: تدخل الجيش الإماراتي في أوقات الخطر الكبير ، وتدريب الجنود اليمنيين في الأكاديمية الإماراتية ، والتنسيق بين أجهزة المخابرات التابعة للبلدين.

وأشار إلى أن الاتفاقية تمكن أبو ظبي من الاستمرار في الاعتماد على طارق صالح ، ابن شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وأحد الوكلاء الرئيسيين للمجلس الرئاسي اليمني المنقسم الآن ، وهو متورط في “لواء العمالقة” ، مليشيا تمولها أبو ظبي.

وبحسب الموقع فإن طارق صالح شارك ببناء مطار “المخا” الدولي بعدما سيطر الحوثيون على مطار تعز، وتزامن انطلاق المرحلة الثانية المخصصة للطيران المدني في المطار مع وصول الرحلة الأولى من منظمة أطباء بلا حدود في 24 نوفمبر.

وكشف أن القوات الإماراتية والقوات المتحالفة مع ألوية العمالقة، التابعة للقائد أبو زرعة المحرمي، تعمل خارج أرخبيل سقطرى، في إطار سعي أبو ظبي المستمر لبناء قاعدة عسكرية في جزيرة عبد الكوري، إلى جانب بناء قاعدة للمروحيات الحربية ومدرج للطائرات المقاتلة في جزيرة مايون.

وبحسب الموقع تجري أبو ظبي محادثات مباشرة، في هذا الإطار، مع جميع أعضاء المجلس الرئاسي اليمني، بما في ذلك أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي وأعضاء من حزب الإصلاح، ورئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، إضافة إلى سلطان العرادة، محافظ مأرب، وعبد الله العليمي باوزير، المستشار السابق للرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية