توقعات بتدفق المزيد من الأثرياء إلى الإمارات التي باتت لهم ملاذاً آمناً من العقوبات

ارتفع إجمالي الثروات الخاصة المملوكة للأثرياء في دولة الإمارات العربية المتحدة بمقدار 46 مليار دولار بين عامي 2019 و2021، ليصل إلى نحو 917 مليار دولار وفقاً لتقرير Global Citizens.

وانتقل إلى دولة الإمارات خلال الفترة المذكورة نحو 5600 مليونير، ومن المتوقع أن يتدفق المزيد من الأثرياء إلى الإمارات التي باتت ملاذاَ آمناً بالنسبة للمستثمرين الأثرياء في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا.

بدأ سوق العقارات في دبي أفضل بداية لهذا العام ، مدفوعًا بارتفاع الطلب من السكان وتدفق المشترين الأجانب ، بما في ذلك السياح والمستثمرون الروس ، وفقًا لشركة الاستشارات العقارية CBRE.

وتحتل دبي المرتبة الأولى في المنطقة عندما يتعلق الأمر بجذب المستثمرين الروس والتي تشكل ملاذاً آمناً لهم من العقوبات، بينما تشهد أبو ظبي اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الذين يتطلعون إلى إنشاء مقرات رئيسية في الإمارات العربية المتحدة.

وبلغ إجمالي المعاملات 19.009 مليون في الأشهر الثلاثة الأولى من العام ، وهو “أعلى إجمالي تم تسجيله في الربع الأول” ، وفقًا لتقرير سي بي آر إي.

كان الروس من بين أكبر مشتري العقارات الفاخرة في دبي ، وهي واحدة من أكبر 10 دول تستثمر في العقارات.

يقول وكلاء العقارات إنهم اقتنصوا العقارات في الأشهر الأخيرة حيث تواجه بلادهم عقوبات بسبب الحرب مع أوكرانيا ، وأصبحت دبي واحدة من أفضل الوجهات للهروب من العقوبات و اجراء عمليات غسيل الأموال و التهرب الضريبي.

وفي سياق متصل كشف تحقيق أجراه موقع E24 النرويجي إلى أن دبي تعد مركزا ماليا في الشرق الأوسط يُعرف بملعب للأثرياء العالميين وتتمتع أيضًا بسمعة أكثر قتامة كملاذ ضريبي، ووجهة رئيسية للنقد غير المشروع.

وأشار التحقيق الذي نشره المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط أن إمارة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة تعد وجهة رئيسية للأموال القذرة ومركز مفضل لغسيل الأموال، فيما غالبًا ما يتم ذلك من خلال العقارات.

وأوضح التحقيق النرويجي الى أن الأوليغارشية الروس، وتجار المخدرات والمسؤولين الأوروبيين الفاسدون يمتلكون جميعًا عقارات في دبي بفضل عمليات غسيل الأموال وغياب الرقابة.

ويأتي التحيق بعد أن كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن تحقيق أوروبي حول جرائم غسيل الأموال في الإمارات و التي كشفت فيه عن أن نحو 800 ألف عقار في دبي مرتبطون بالأموال القذرة لجرائم غسيل الأموال.

وأورد التحقيق الذي نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية وترجمه المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، أن 274 ألف مالك لهذه العقارات يشتمل على أسماء المئات من الأثرياء الروس الخاضعين للعقوبات الدولية.

وأكد التحقيق أنه منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير ، أدى الخوف من قيام الأوليغارشية الروسية بنقل ثرواتهم الى دبي.

وفي أوائل مارس ، وضعت هيئة مكافحة غسل الأموال العالمية ، FATF ، دبي على القائمة الرمادية للدول التي طلبت سد ثغراتها في مكافحة الأموال القذرة.

ويدعم ذلك ما كشفته صحيفة “فايننشيال تايمز ” البريطانية عن الحيل التي يلجأ لها الأثرياء الروس لنقل أموالهم إلى دبي هربا من المراقبة المالية الشديدة على أموالهم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال الصحيفة إن الأثرياء الروس يقومون بمبادلة عقاراتهم الفاخرة في لندن بمنازل بملايين الجنيهات في دبي أثناء بحثهم عن الأساليب الحديثة لتجاوز القيود النقدية المفروضة بسبب الغزو الكامل لأوكرانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية