تونس: مشروع دستور جمهورية جديدة و اتحاد الشغل يرفض المشاركة
أعلن الرئيس التونسي كيث سعيد ، أمس الجمعة ، عن تشكيل لجنة لإعداد مشروع مراجعة دستور “الجمهورية الجديدة” من خلال ما أسماه “الحوار الوطني”.
وصدر مرسوم جمهوري في الجريدة الرسمية بإنشاء هيئة دولة مستقلة تسمى “المجلس الاستشاري الوطني للجمهورية الجديدة” “لتقديم مقترحات لصياغة دستور الجمهورية الجديد ورفع المشروع إلى رئيس الجمهورية”.
برئاسة صادق بلعيد ، أستاذ القانون الدستوري المقرب منه ، “كان مسؤولا عن تنسيق مهمة رئيس مجلس الشورى الوطني” ، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.
والوكالة لديها ثلاث لجان: اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ، واللجنة الاستشارية القانونية ، ولجنة الحوار الوطني.
حيث اقترحت اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية مشاريع الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي التي تجمع المنظمات الرئيسية في البلاد ، بما في ذلك الاتحاد التونسي للنقابات والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
ويرأسها عميد المحامين، إبراهيم بودربالة، الداعم لقرارات سعيّد.
أمّا “اللجنة الاستشاريّة القانونيّة” فتضمّ أكاديميّين يُعيّنون بمرسوم رئاسي. ويشارك جميع الأعضاء في “لجنة الحوار الوطني” برئاسة بلعيد.
من جانبه قال الاتحاد العام التونسي للشغل إن الحوار الذي يقترحه الرئيس قيس سعيد بهذا الشكل مرفوض، في أول تعليق على قرار الرئيس تعيين لجان استشارية لصياغة دستور جديد واقتراح إصلاحات اقتصادية وسياسية، ويرفض الاتحاد التونسي للشغل صيغة الحوار الوطني المشروطة والمححدة نتائجه سلفا بشكل أراده الرئيس سعيد.
والاتحاد العام التونسي هو أهم لاعب رئيسي في البلاد إذ ينضوي تحت لوائه نحو مليون عضو مما يجعل له قدرة على شل الاقتصاد بالاضرابات.
وعبر عن موقف الاتحاد الأمين العام المساعد، سامي الطاهري، في تصريح نشره موقع الاتحاد تعليقا على المرسوم الرئاسي لتشكيل لجنة حوار وطني، استبعدت فيها الأحزاب السياسية.
وقال مسؤول الاتحاد، الذي يفترض مشاركته بممثل واحد في إحدى اللجان الثلاثة، إن “الأزمة التي تعيشها تونس تتطلب حوارًا بمشاركة المنظمات والجمعيات والأحزاب الوطنية”.
وأضاف أن “الرئيس (سعيد) مهما كان قادرا على الإعجاز فلن يتمكن وحيدا من حل أزمة متراكمة”. وتابع “الحوار المشروط والمحددة نتائجه مسبقا، أكدنا وملتزمون بموقفنا بعدم المشاركة فيه”.















