جامعة أمريكية: الغسيل الرياضي السعودي كطلاء لجدران منزل تسكنه الفئران

وصف مقال بحثي لجامعة أمريكية أن استيلاء الحكومة السعودية على أندية إنجليزية أشبه بطلاء منزلٍ من الخارج، فيما الفئران تستبيحه من الداخل.

وذكر المقال لجامعة “براون” الأمريكية أن استحواذ صندوق الاستثمار السعودي على نادي “يونايتد نيوكاسيل” يماثل محاولة فرد غارق في الأزمات أن يُشرك نفسه في الرياضة، وهي استراتيجية تم اختبارها بمرور الوقت.

ووفقًا للمقال، فإن الدول تستضيف الأحداث الرياضية الكبرى بشكل روتيني لإعادة تأهيل صورتها، من أولمبياد 1936 في ألمانيا إلى كأس العالم 2022 في قطر، ما يجعل سيطرة الدول النفطية على نوادي كرة القدم ورعايتها توفر علاقات عامة إيجابية على المدى الطويل.

وجاء في المقال الذي كتبه “إيساك سيلفين” أنه لا يمكن لخزائن دولة غنية بالنفط الرد على اغتيال صحفي وتقطيع جثمانه؛ لكن يمكنها تحويل الانتباه إلى نادٍ عالمي في رياضة عالمية”.

وقبل أيام، قالت صحيفة “لوس أنجيلوس تايمز” الأمريكية إن جماهير الأندية الإنجليزية لكرة القدم باتت تسجل تراجعًا مع سيطرة المال الخليجي عليها وإدراكهم أنهم باتوا مشجعين للانتهاكات الحقوقية في تلك الدول.

وأوضح محرر شؤون كرة القدم في الصحيفة “كيفين باكستر” أن الكثير من مشجعي نادي “نيوكاسيل يونايتد” تراجعوا عن فكرة تشجيع ناديهم الذي بقي قبلتهم لنحو 40 سنةً، وذلك فور علمهم أن ناديهم المحبّب تم شراؤه من صندوق الثروة السعودي.

وترى أندية إنجليزية منافسة لنادي يونايتد نيوكاسيل أن استحواذ السعودية على النادي محاولة من المملكة لمطالبة العالم نسيان تعرض مواطنيها للقمع ومنع حرية التعبير وإعدامهم إذا لزم الأمر.

اقرأ المزيد/ صحيفة امريكية: نيوكاسل يفقد جماهيره لارتباطه بالسجل الحقوقي السيء للسعودية

وترى تلك الأندية أن السبب وراء استيلاء السعودية على “نيوكاسل يونايتد” عبر صندوق الاستثمار العام هو محاولة جعل الناس ينسون مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

كما تعتبر أن تلك الخطوة السعودية تهدف إلى جعل الناس ينسون أن أي منتقد للنظام السعودي – سواء أكانوا صحفيين أو مواطنين عاديين – يتعرض للسجن والتعذيب وحتى القتل أحيانًا.

ولم يكن استحواذ الاستثمارات العامة السعودي على نادٍ إنجليزي ليمرّ مرور الكرام؛ فقد ظهرت أولى المكدّرات للحكومة السعودية بعدما دعا محامون بريطانيون شرطة لندن للتحقيق مع كبار المسؤولين السعوديين والإماراتيين بشأن جرائم الحرب في اليمن.

المصدر
الرأي الآخر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية