جدل على مواقع التواصل حول عرض الجبري للتسوية مع بن سلمان

أثار عرض سعد الجبري ضابط المخابرت السعودي السابق و الفار الى كندا حول اجراء تسوية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تفاعلاً واسعاً بين نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي.

وأشارت مصادر مقربة من عائلة الجبري العرض يشمل إنهاء “المعركة القانونية” وتسوية النزاعات المالية، مقابل إطلاق سراح ابنه عمر وابنته سارة المحتجزين في السعودية.

وتفاعل نشطاء على هذا العرض لتنقسم الردود بين مؤيد ومعارض وبين آخرين ذهبوا للاستشهاد بمقاطع فيديو سابقة من تصريحات أدلى بها الجبري ضد المملكة.

وكان الجبري منذ فترة طويلة مساعدًا لعائلة ملكية أخرى، الأمير محمد بن نايف، الذي أطاح به محمد بن سلمان وريثًا للعرش في انقلاب قصر عام 2017.

واتهم الجبري ولي العهد السعودي، في دعوى قضائية بمحكمة في العاصمة الأمريكية واشنطن، بأنه أرسل “فرقة اغتيال” من السعودية إلى كندا “في محاولة لقتله” بعد أيام من مقتل الإعلامي جمال خاشقجي “على يد أفراد من المجموعة نفسها”.

بينما تتهم السلطات السعودية الجبري بالفساد ورفعت دعاوى اختلاس ضده في أمريكا وكندا.

أعضاء كونغرس يطالبون بالإفراج الفوري عن أبناء سعد الجبري المعتقلين بالسعودية

فيما رفعت مجموعة شركات سعودية مملوكة لصندوق الثروة السيادي للمملكة، الذي يسيطر عليه محمد بن سلمان، دعاوى قضائية في الولايات المتحدة ضد الجبري بتهم تتعلق باختلاس أموال عامة.

و قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن المسؤول السابق في المخابرات السعودية سعد الجابري خشي على نفسه وانسحب من المملكة عندما “همّش ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منافسيه من أجل تعزيز سلطته قبل بضع سنوات”.

وذكرت الصحيفة أن الأمير يحاول إعادة الجابري منذ ذلك الحين، حيث طلب أولاً من المسؤول السابق سعد الجابري العودة إلى الوطن للحصول على وظيفة جديدة، ثم حاول إحضاره عبر الإنتربول بتهمة الفساد، دون جدوى، وفقًا للرسائل النصية والوثائق القانونية التي حصلت عليها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وكتب الأمير محمد إلى المسؤول السابق في سبتمبر 2017: “أنت متورط في العديد من قضايا الفساد الكبيرة التي تم إثباتها. لا توجد دولة في العالم ترفض تسليمك”.

لكن الانتربول شكك في التزام السعودية بالإجراءات القانونية الواجبة وحقوق الإنسان في معالجة المملكة لقضايا الفساد واعتبر الطلب السعودي لإحضار الجابري بدوافع سياسية، انتهاكا لقواعد المنظمة، وفقا لوثائق الإنتربول؛ لذا أزالت اسم الجابري من نظامها.

وتسلط الرسائل النصية والوثائق التي راجعتها صحيفة نيويورك تايمز، والتي لم يتم الإبلاغ عنها سابقًا، ضوءًا جديدًا على المدى الذي وصل إليه الأمير محمد لممارسة السيطرة على السعوديين الذين يخشى أن يؤذوه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية