حملة حقوقية تهاجم بلدية باريس بسبب موقفها من مونديال قطر

أطلق عدد من النشطاء الحقوقيون شعارات أمام مقر بلدية العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المواقع الرئيسية في العاصمة منددين بالمعايرر المزدوجة التي تمارسها تجاه مونديال قطر، وللمطالبة بمقاطعة شركة توتال الفرنسية لانتهاكها حقوق العمال، كما تم الدعوة لمقاطعة شركة لافارج بسبب تمويلها للتنظيم الإرهابي داعش.

ودشن النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان عدد من الشعارات تهاجم فيها المعايير المزدوجة لبلدية باريس تجاه مونديال قطر المقرر انطلاقه نوفمبر القادم.

وحملت الشعارات أمام مقر البلدية وعدد من المعالم الحيوية في العاصمة الفرنسية باريس عبارات تدعوا لمقاطعة شركة لافارج و شركة توتال الفرنسية ” من أجل حقوق العمال قاطعوا شركة توتال وليس كأس العالم”.

واتهم النشطاء الشركة بالاضرار بالبيئة وانتهاكها للمعايير العالمية للصحة العامة.

وحملت الشعارات أيضا عبارات تدعوا لمقاطعة شركة لافارج إحدى أكبر شركات صناعة الأسمنت في العالم، والتي تتهمها محكمة اتحادية في بروكلين، نيويورك بالتآمر لتقديم الدعم المادي والموارد إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

توتال ولافارج توتال ولافارج توتال ولافارج توتال ولافارج

وتواجه فرنسا اتهامات وانتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية لممارستها سياسة التمييز والكيل بمكيالين في التعامل مع مونديال كأس العالم 2020 في دولة قطر.

وأعلنت بلديات مثل باريس ومرسيليا وليل وبوردو عدم بث مباريات كأس العالم على الشاشات العملاقة في المناطق العامة بحجج واهية ودون أدلة تعلق بملف حقوق الإنسان في قطر.

لكن الأوسط الحقوقية النقابية ربطت بين قرار إدارة البلديات وفشلها بإيجاد حلولا لأزمة الطاقة في موسم الشتاء بفعل أزمة حروب روسيا على أوكرانيا المستمرة منذ فبراير الماضي.

وأعلنت بلدية مدينة “ليل” (شمال) عدم وضع شاشات عملاقة لمتابعة المباريات المقررة في الفترة بين 20 نوفمبر و18 ديسمبر بعد تبني مجلس المدينة لـ”إعلان رفض” عقده في قطر معتبراً إياه “هراء بالنظر إلى حقوق الإنسان والبيئة والرياضة”.

وتمتلك فرنسا سجلا حافلا بانتهاكات حقوق الإنسان، يشمل قمع الشرطة لاحتجاجات شعبية مرتبطة بقضايا معيشية، فضلا عن سياسة تمييزية ضد طالبي اللجوء والمهاجرين إليها.

كما لدى فرنسا سجلا دمويا بالتورط بانتهاكات وجرائم حرب في بلدان إفريقية سواء خلال فترات الاستعمار في القرن الماضي أو ما تلاه من فرض وصاية على تلك الدول من أجل نهب مقدراتها وثرواتها.

إلى جانب ذلك طالت فرنسا انتقادات دولية شديدة عقب تحولها لواحة آمنة لمرتكبي الانتهاكات في سوريا ودول أخرى في العالم، إلى جانب انتقادها من الأمم المتحدة على خلفية فشل إعادة الأطفال الفرنسيين المحتجزين في سوريا رغم معاناتهم من ظروف إنسانية تنتهك حقهم في الحياة وفي التحرر من المعاملة اللاإنسانية والمهينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية