خامنئي يتهم أمريكا بالوقوف وراء الاحتجاجات التي تشهدها إيران

اتهم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، اليوم الإثنين، أمريكا و إسرائيل وحلفائهم في المنطقة بالوقوف وراء اشتعال الاحتجاجات التي تشهدها إيران عقب مقتل الشابة مهسا أيمني 22 عاماً، بعد أن احتجزتها الشرطة بعض الوقت.

وقال خامنئي، في خطاب ألقاه الاثنين، أثناء زيارته حفل تخرج في جامعة الإمام الحسن المجتبى للضباط وتدريب الشرطة، إن أعمال شغب تحدث في جميع أنحاء العالم لكن لا يوجد رئيس أمريكي لديه مؤيدون من مثيري الشغب الأوروبيين.

وقال خامنئي: “أقولها بصراحة: أعمال الشغب هذه وزعزعة الاستقرار الأخيرة في إيران كانت من تخطيط أمريكا والكيان الصهيوني الغاصب والزائف ومرتزقتهم، وقد ساعدهم بعض الخونة من الإيرانيّين في الخارج”.

وفي أول تعليق منه على وفاة مهسا أميني والاحتجاجات التي فجّرتها الحادثة، قال خامنئي، إن “وفاة فتاة شابة أحزنتنا وأحرقت قلوبنا”

وأضاف إن “ردة الفعل هذه لم يكن ينبغي أن تكون عبر نزول مجموعة أشخاص إلى الشوارع لزعزعة الأمن، وأن يخلّوا بأمن الناس، وحرق المصحف، والاعتداء على المساجد والحسينيات والمحجبات”.

وأعاد خامنئي نشر ما قاله عبر حسابه الناطق بالعربية في تويتر، متسائلا: “هل حدث أن دعمت وسائل إعلام العملاء لأمريكا، مثل بعض حكومات المنطقة ومنها السعودية، مثيري الشّغب في البلدان الأوروبيّة؟ لكنّ مثل هذا الدّعم مورس مرّات عدة ضدّ إيران. كيف لا يرى بعضهم أيادي أمريكا وإسرائيل في هذه الحادثة؟”

وكانت قد اعتقلت السلطات في إيران أول أمس تسعة مواطنين أوروبيين خلال احتجاجات دامية في الشوارع اندلعت بسبب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني وهي رهن الاحتجاز.

وقالت وسائل إعلام محلية إن ضباط المخابرات اعتقلوا أشخاصا اعتبروا «عملاء لمنظمات تجسس أجنبية» إما أثناء الاحتجاجات أو «في الكواليس»، وأشارت المصادر أن المعتقليين يحملون جنسيات من ألمانيا وبولندا وإيطاليا وفرنسا وهولندا والسويد.

ومن المتوقع أيضا أن تتخذ إيران من المحتجزين الأجانب ورقة للمساومة في خضم جهود متعثرة لإحياء الاتفاق النووي للعام 2015 وأيضا لمواجهة الضغوط الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان.

واندلعت الاحتجاجات في العاصمة طهران ثم انتشرت في أنحاء البلاد بعد وفاة امرأة كردية، تُدعى مهسا أميني، بعد أن احتجزتها الشرطة بعض الوقت.

ولم يحدد الضباط مكان اعتقال الأوروبيين التسعة، لكنهم عرضوا 10 حالات لما قالوا إنه تورط أجانب وجماعات معارضة أجنبية في المظاهرات.

تعليق الدروس الحضورية في أهم جامعة علمية

قررت “جامعة الشريف للتكنولوجيا” العلمية الأهم في إيران الإثنين تعليق الدروس الحضورية غداة وقوع “حوادث عنيفة” مساء الأحد اندلعت بين طلاب وقوى الأمن في طهران، حسبما أوردت وكالة مهر للأنباء.

مضيفة أن الطلاب كانوا يحتجون على وفاة مهسا أميني وتوقيف طلاب خلال المظاهرات التي اندلعت إثر الحادثة منذ 16 سبتمبر.

إلى ذلك، ارتفعت إلى ما لا يقل عن 92 قتيلا حصيلة قمع السلطات لهذه المظاهرات حسب منظمة “حقوق الإنسان في إيران” ومقرها أوسلو.

ومنذ بداية الاحتجاجات، تتهم السلطات الإيرانية قوى خارجية من بينها الولايات المتحدة والسعودية، بالوقوف وراء التجمعات أو بالتحريض عليها.

وأثارت واقعة مهسا أميني احتجاجات في الشارع الإيراني، تطورت إلى اشتباكات بين الشرطة والمحتجين، وفارقت أميني الحياة في مركز احتجاز بعد توقيفها بعدة أيام، وفيما قالت الشرطة إنها توفيت نتيجة اصابتها بأزمة قلبية، أكد محتجون وحقوقيون أنها قُتلت، جراء التعذيب.

وردد المواطنون في العديد من المدن شعارات مناهضة للحكومة وعبارة أصبحت شهيرة: “نحن نقاتل… نحن نموت. سوف نستعيد إيران”.

وهتف بعض المحتجين “الموت للدكتاتور” في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية