خشية التجسس على بيانات المواطنين .. سكاي لاين تحذر من انشاء شركة جوجل “منطقة سحابية” في السعودية

عبرت منظمة سكاي لاين الدولية عن قلقها من عزم شركة جوجل على إنشاء “منطقة سحابية” في السعودية خشية التجسس على المواطنين.

وأعربت سكاي لاين عن تخوفها حول حماية البيانات والخصوصية التي يمكن أن تخلفها خطوة جوجل بشأن تخزين بيانات مئات التطبيقات مثل Snapchat معلوماتها في الخدمات السحابية التي تقدمها Google على خوادم سعودية.

مشيرة إلى أن سجل المملكة الطويل في ملاحقة النشطاء والمعارضين يثير مخاوفها من استغلال مُتوقع من قبل السلطات لـ “المنطقة السحابية” للتجسس على بيانات الأفراد، داعية الشركة لمراجعة قرارها والحصول على كافة الضمانات الرسمية والتقنية من أجل حماية بيانات المستخدمين في السعودية.

وأكدت أن “وجود منطقة جديدة لسحابة Google في المملكة أمر خطير، ومن الضروري أن تحدد Google بعبارات لا لبس فيها كيف تخطط لحماية البيانات وحقوق الأشخاص من السلطات السعودية”.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، بأن الحديث عن التجسس الرقمي في السعودية يعيد للذاكرة عشرات الحالات والقضايا التي استخدمت فيها السلطات عدة برامج وطرق لملاحقة المعارضين، والتي كان آخرها استخدامها لبرنامج التجسس الإسرائيلي سيء السمعة “بيغاسوس” عام 2018، للتجسس على أفراد من عائلة الصحافي المعارض “جمال خاشقجي” الذي قُتل في ذلك العام داخل القنصلية السعودية في تركيا.

وبينت “سكاي لاين” بأن السلطات السعودية متهمة أيضًا بمراقبة حسابات الأفراد عبر مواقع التواصل عبر أفراد يتبعون لها، حيث قام موظفان سعوديان سابقان كانا يعملان في شركة “تويتر” في الولايات المتحدة عام 2019، باستخدام الموقع للكشف عن الحسابات والأصوات التي تنتقد الحكومة على المنصة ذات الانتشار الكبير.

ولفتت المنظمة بأن الأعوام السابقة شهد صدور عدة أحكام مرتفعة بالسجن، ومنها ما حكمت به احدى الجهات القضائية العام الماضي، بالسجن لمدة عشرين عاما ضد مواطن سعودي يدعى “عبدالرحمن السدحان” بسبب سخريته وانتقاده لأداء الحكومة عبر نشره حسابه على “تويتر” فيما يُعتقد أن قضيته مرتبطة باختراق الحكومة لذلك الوقت، إلى جانب عشرات الأحكام والملاحقات شبه اليومية للنشطاء والأفراد.

وأبرزت “سكاي لاين” مخاوفها من أن قرار شركة جوجل بإنشاء “منطقة سحابية” في السعودية يأتي مع تصاعد قلق آلاف النشطاء والحقوقيين الذين يدافعون عن الخصوصية في العصر الرقمي، مشيرة إلى أن “المنطقة السحابية” سوف تعطي الحكومة نفوذا أكبر في تسهيل انتهاكات حقوق الإنسان.

يُشار هنا إلى أن مصطلح “المنطقة السحابية” يرمز إلى مواقع أنظمة الحواسيب الخارجية فيما بات يُعرف بـ “مركز البيانات”.

حيث يقوم المستخدمون –إما لأغراض شخصية أو تجارية- بتشغيل أجهزة الإنترنت باستخدام ما يُعرف بـ “السحابة” الأمر الذي يعني بأن البيانات الخاصة بالصور والوثائق والموسيقى والبريد الإلكتروني والرسائل الأخرى، يجري تخزينها في مكان آخر غير الهاتف الذكي أو أجهزة الحاسوب.

كما أن البرنامج الذي يسمح للمستخدم بتشغيل موسيقى أو نشر صور يجرى تشغليه من خلال أجهزة حاسوب كبيرة في مواقع أخرى، بمعنى أن وصول المستخدم وتشغيل البرنامج يكون عبر الاتصال بالإنترنت.

وشددت “سكاي لاين” من جانبها، على أن السلطات السعودية تنتهج منذ عام 2017، سياسة الترهيب والاعتقال لأي شخص يقوم بالتعبير عن رأيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها وثقت حملات عدة قامت بها السلطات السعودية استهدفت دعاة ونشطاء وصحفيين بسبب كتابتهم لمنشورات، حاولوا من خلالها انتقاد الأوضاع المعيشية والسياسية في البلاد.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة شركة “جوجل ” لمراجعة قرارها بإنشاء “المنطقة السحابية” في ظل التهديدات المستمرة للنشطاء والأفراد وسجل المملكة الحافل بالملاحقات الأمنية وتتبع بيانات الأفراد، مشددة على أن استمرار الشركة في قرارها سيعني تعريض حسابات ومعلومات الأفراد لخطر القرصنة والتجسس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية