رايتس ووتش: تصاعد حملة الاعتقالات بحق المعارضين وقمع حرية الرأي في البحرين

خلص التقرير السنوي لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية لحالة حقوق الإنسان في البحرين خلال العام الماضي بالإشارة الى تصاعد حملة الاعتقالات بحق المعارضين ، وقمع حرية الرأي .

وتطرق التقرير الى العديد من انتهاكات حقوق الانسان ومصادرة حقوق المعارضين بالقول “لم تكن انتخابات حرة ولا نزيهة.. وتوقيف المعارضين لا يزال قائما.. والإعدامات لا تزال سيفا مسلطا على العشرات”..

ولفت التقرير إلى أن الانتخابات البرلمانية والبلدية بالبحرين في نوفمبر، جرت وسط قيود خطيرة على الحقوق السياسية والمدنية وحرية التعبير والتجمع.

وأشار إلى أن قوانين العزل السياسي، التي أُقرت في يونيو 2018، تمنع صراحةً أعضاء الأحزاب السياسية المنحلة سابقا من الترشح للبرلمان ومن العضوية في مجالس إدارة منظمات المجتمع المدني.

كما تطال القوانين المدانين المحكوم عليهم سابقا، حتى لو تم العفو عنهم أو أدينوا بتهم تعسفية أو متعلقة بالتجمع، وأولئك الذين اعتبروا سابقا أنهم “عطّلوا” الحياة الدستورية في البحرين.

ووفق التقرير حل القضاء البحريني في 2016 و2017، حزبَي المعارضة الرئيسيين في البلاد، الوفاق ووعد.

وأشارت “رايتس ووتش”، إلى أنه في 31 يناير، علمت “الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان”، وهي إحدى أقدم المنظمات الحقوقية في البحرين، بخبر منع 3 مرشحين رُشحوا لخوض انتخابات مجلس إدارة الجمعية من عضوية مجلس الإدارة بسبب قوانين العزل السياسي.

المرشحون الثلاثة هم “عبدالجليل يوسف” أمين عام المنظمة، و”عيسى إبراهيم” و”محسن مطر” وهما عضوان سابقان في “جمعية العمل الوطني الديمقراطي” (وعد) المنحلة.

وسّعت الحكومة أيضا الممارسات التي تحد الفرص الاقتصادية للمعارضين والسجناء السياسيين السابقين من خلال التأخير الروتيني أو الحرمان من “شهادات حسن السيرة والسلوك”، الوثيقة المطلوبة من المواطنين البحرينيين والمقيمين للحصول على عمل، أو تقديم طلب تسجيل في الجامعة، أو حتى الانضمام إلى ناد رياضي أو اجتماعي.

وحول عقوبات الإعدام، يرى التقرير أن المحاكم البحرينية أدانت متهمين وحكمت عليهم بالإعدام بعد محاكمات جائرة بشكل واضح، تستند في المقام الأول، أو فقط، إلى اعترافات يُزعم انتزاعها بالإكراه عبر التعذيب وسوء المعاملة.

ووفق “رايتس ووتش”، فمنذ العام 2017، أعدمت البحرين 6 أشخاص، بينما ينتظر 26 آخرين، حتى يونيو 2022، تنفيذ أحكام الإعدام فيهم بعد استنفادهم الطعون.

وأشار التقرير إلى أنه “ما زال 13 من قادة المعارضة البارزين وراء القضبان لأكثر من عقد بسبب أدوارهم في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية العام 2011”.

ومن هؤلاء رئيس حركة “حق” المعارضة غير المرخصة “حسن مشيمع”، والقيادي المعارض “عبدالوهاب حسين”، والحقوقي البارز “عبدالهادي الخواجة”، والمتحدث باسم الحركة “عبدالجليل السنكيس”.

ويقضي الأربعة جميعهم عقوبة بالسجن مدى الحياة بعد محاكمات جائرة بشكل واضح.

كما لفت التقرير إلى مواصلة السلطات حرمان السجناء البحرينيين من الرعاية الطبية الكافية، ما يتسبب في معاناة غير مبررة ويهدد المساجين ذوي الأمراض المزمنة.

وحول حرية الإعلام، قال التقرير: “لم تعمل أي وسائل إعلام مستقلة في البحرين منذ 2017، عندما أوقفت وزارة شؤون الإعلام صحيفة (الوسط)”.

وأضاف: “نادرا ما يتمكن الصحفيون الأجانب من دخول البحرين، وعادة ما تُمنع هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية أخرى من دخول البلاد”.

كما واصلت الحكومة البحرينية، وفق التقرير، استخدام برنامج التجسس “بيجاسوس” من مجموعة “إن إس أو” لاستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين.

وفي فبراير 2022، توصل تحقيق مشترك أجرته “الخط الأحمر”، و”منظمة العفو الدولية”، و”سيتزن لاب” إلى أن الاستهداف عبر الإنترنت طال منتقدي الحكومة البحرينية، بمن فيهم المحامي البحريني البارز “محمد التاجر”، وأخصائية الصحة النفسية “شريفة سوار”، بالإضافة إلى صحفي ببرنامج تجسس بين يونيو/حزيران وسبتمبر 2021.

ووفق التقرير، اشترت البحرين برامج تجسس لتستهدف منتقدي الحكومة والنشطاء الحقوقيين لما يزيد عن عقد.

وحول العمال، انتقدت المنظمة الحقوقية استمرار البحرين في تطبيق نظام الكفالة، الذي يربط تأشيرات العمال الوافدين بأصحاب عملهم، ما يعني فقدان إقاماتهم ومواجهتهم التوقيف، والغرامات، والترحيل بتهمة “الهروب” إذا تركوا صاحب العمل من دون موافقته.

في العام 2009، سمحت البحرين للعمال الوافدين بإنهاء عقد عملهم مع صاحب عملهم الأول بعد عام واحد من عملهم معه إذا قدموا إليه إخطارا معقولا قبل 30 يوما، لكن صوّت البرلمان في يناير 2022 على تمديد فترة العمل لتصبح عامين.

وانتقد التقرير، ما اعتبره إهدارا لحقوق للمرأة، عبر التمييز ضد تلك الحقوق في الزواج، والطلاق، والميراث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية