“رويترز”: إنهاء الخدمات والطرد يطال آلاف اليمنيين في السعودية

استعرضت وكالة رويترز العالمية للأنباء معاناة آلاف اليمنيين في السعودية المهددين بالطرد وإنهاء الخدمات ما يضعهم أمام خيارين صعبين جدًا.

فقد صُدم عبد الرحمن الطيب، وهو طبيب يمني، عندما أخبره مستشفاه في جنوب المملكة العربية السعودية أن عليه إنهاء الخدمات مما تركه أمام خيار صعب.

اقرأ أيضًا: وثيقة تكشف قيام وزارة الصحة السعودية تطرد جميع الأطباء اليمنيين المتعاقدين

ذلك الخيار الصعب تمثل في العودة إلى وطنه في دولة في حالة حرب أو محاولة العثور على عمل في بلد آخر.

وقال عدد من اليمنيين في السعودية لوكالة “رويترز” إن مئات من العاملين في المجال الطبي والأكاديميين وغيرهم من المتخصصين في المنطقة الجنوبية للمملكة المتاخمة لليمن تم إبلاغهم في الأسابيع الأخيرة بأنهم سيُسرحون.

يذكر أن الرقم الدقيق غير معروف. قال العاملون إنهم لم يحصلوا على مبرر للأوامر الحكومية بوقف تجديد عقود اليمنيين.

ولم يصدر أي تفسير رسمي ولم ترد السلطات السعودية واليمنية على طلبات رويترز للتعليق.

وقالت مصادر يمنية تحدثت لرويترز إنها لا تعرف سبب حدوث الإقالات بحق اليمنيين في السعودية وإنها غير مستعدة لتقديم أي نظريات.

وقال محلل سعودي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الخطوة تهدف إلى تحرير الوظائف للمواطنين في الجنوب كجزء من جهود معالجة البطالة السعودية التي بلغت 11.7٪، وكانت مدفوعة أيضًا باعتبارات أمنية في المناطق القريبة من الحرب، حيث تحالف تقوده السعودية يقاتل جماعة الحوثي اليمنية.

وأوضح مصدر بالحكومة اليمنية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب الحساسيات السياسية، إن التوجيهات قد تؤثر على “عشرات الآلاف” من اليمنيين في السعودية ، بمن فيهم العمال. ولم يعرف المصدر سبب إصدار الأوامر.

وقال الطيب (40 عاما) القادم من إب في اليمن والذي ترافقه زوجته وطفلاه في السعودية “تم إبلاغ جميع الأطباء اليمنيين العاملين في المستشفيات الحكومية (في الجنوب) بأن عقودنا لن تجدد”.

وأضاف الطيب، الذي رفض ذكر اسم المستشفى الذي عمل فيه منذ 6 سنوات، إن صاحب العمل أبلغه يوم الاثنين أن مكتب العمل أوعز لهم بوقف تجديد العقود وتقديم إشعار لمدة شهرين. ينتهي عقد الطيب في ديسمبر.

وقال لرويترز “صدمنا بهذا لأن اليمنيين يتجنبون المشاكل خاصة مع الحرب لأنه ليس لديهم خيارات أخرى لكسب لقمة العيش.”

يذكر أن وثيقة من وزارة الصحة السعودية بتاريخ 27 يوليو وموجهة إلى مستشفى في الباحة في الجنوب الغربي، والتي اطلعت رويترز على صورتها، تشير فقط إلى تعليمات “بوقف إصدار عقود جديدة أو تجديد عقود قائمة اليمنيين في السعودية”.

وتستضيف المملكة العربية السعودية مليوني عامل يمني، بحسب مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية. ومن غير الواضح عدد سكان الجنوب.

حيث يرسل معظمهم الأموال إلى الوطن حيث الآفاق قاتمة بسبب الحرب. يقدر البنك الدولي أن واحدًا من كل 10 أشخاص في اليمن يعتمد على تحويل الأموال لتلبية الاحتياجات الأساسية.

وتعتبر التحويلات أيضًا مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية لليمن، الذي تكافح حكومته لدفع رواتب القطاع العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية