رويترز: السعودية تعتزم استخدام يورانيوم مكتشف محليا لإنتاج الوقود النووي

أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الأربعاء أنّ بلاده تعتزم استخدام يورانيوم مكتشف محليا لبناء برنامجها النووي الوطني.

وكانت السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، أعلنت في العام 2018 عزمها بناء 16 مفاعلا نوويا في السنوات العشرين المقبلة بكلفة تبلغ 80 مليار دولار، ومن المقرر أنّ تبدأ مشروعها عبر بناء مفاعلين نووين كبيرين.

وكشف الأمير عبد العزيز، وهو نجل العاهل السعودي الملك سلمان، خلال مؤتمر للمعادن في الرياض، عن “وجود مصادر متنوعة لليورانيوم في أماكن مختلفة في المملكة” الخليجية الغنية بالنفط.

وقال الوزير الذي كان يتكلم بالإنكليزية، وفق ترجمة قناة “الإخبارية”، “في ما يتعلق بالبرنامج النووي الوطني السعودي للطاقة الذرية، هناك عاملان: الأول وجود مفاعلات نووية في المملكة التي تضمّ مفاعلين نووين كبيرين تجاريين، والثاني استغلال مواردنا من اليورانيوم في المملكة”.

وأضاف “تعتزم المملكة استخدام مواردها الوطنية لليورانيوم بما في ذلك في المشاريع المشتركة مع شركائها وفقا لالتزاماتها الدولية ومعايير الشفافية لكامل دورة الوقود النووي”.

وأوضح أنّ ذلك “يشمل إنتاج الكعكة الصفراء واليورانيوم المنخفض التخصيب وتصنيع الوقود النووي للاستخدام الوطني والتصدير”.

وتعتبر مسألة تخصيب اليورانيوم حساسة، إذ يمكن استخدامه في عملية إنتاج الأسلحة النووية.

وتحتاج المفاعلات النووية إلى اليورانيوم المخصّب بنسبة 5 بالمئة، لكن التقنية نفسها يمكن أن تستخدم لتخصيب اليورانيوم بنسب أعلى ترقى للاستخدام العسكري.

ويثير برنامج إيران، الخصم الإقليمي للسعودية، جدلا، لا سيما منذ انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من اتفاق حول الملف النووي كانت طهران توصلت اليه مع الدول الكبرى وتراجع إيرات التدريجي عن التزاماتها في الاتفاق التي كان هدفها الإبقاء على الطابع المدني للبرنامج.

وتعتمد السعودية حاليا على النفط والغاز الطبيعي لتلبية احتياجاتها المتنامية في مجال الطاقة وتحلية المياه. وتقول إنها تريد استخدام الطاقة النووية لتنويع مصادر الطاقة لديها.

وكانت السعودية أعلنت العام 2019 عزمها المضي قدماً في استخدام الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على المصادر النفطية.

وكان مرسوم ملكي صدر في عام 2009 يدعم تطوير الطاقة الذرية باعتبارها أمراً أساسياً لتلبية المتطلبات المتزايدة للسعودية للحصول على الطاقة.

ووفق المرسوم الملكي فإن هذه الطاقة ستستخدم لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة وتقليل الاعتماد على استهلاك الموارد الهيدروكربونية.

وفي عام 2010 أنشئت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة.

وتواصل التعاون السعودي مع عدد من الجهات في سبيل تطوير هذا البرنامج خلال السنوات اللاحقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية