صحفي أردني أُفرج عنه من السجون الإماراتية: لا إنسانية هناك

كشف الصحفي الأردني تيسير النجار عن المعاملة السيئة التي كان يتلقاها في السجون الإماراتية بعد حبسه 3 سنوات بشكل تعسفي، جراء دعمه للشعب الفلسطيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثناء العدوان الإسرائيلي.

وكتب النجار عبر صفحته في “فيسبوك”: “لم تكن سنواتي وأيامي في السجن سوى سنوات وأيام وساعات ودقائق من القهر والألم والظلم، يمارسه الجلاد الإماراتي بتفنن، كمن لم يعرف الحدود الدنية من الإنسانية”.

وأضاف “فلو تعامل الإنسان مع حيوانات لتعامل أرحم مما تعاملت معي المخابرات الإماراتية، ومع كافة السجناء الأمنيين في عنبر 9 بمدينة الظلم والفحش.. مدينة الظلم.. مدينة الشيطان: مدينة أبوظبي”.

وحكمت محكمة “أمن الدولة” في الإمارات على النجار بالسجن ثلاث سنوات غرامة نصف مليون درهم لتعليقات سابقة له على “فيسبوك” يدعم فيها الشعب الفلسطيني في غزة وقت الحرب الإسرائيلية عام 2014.

وتصف مؤسسات دولية حالة حقوق الإنسان في الإمارات بالمتدهورة، مؤكدة عدم تمتعها بالديمقراطية أو الحرية بتكوين الأحزاب السياسية.

وكان دخل الأكاديمي الإماراتي سلطان بن كايد القاسمي عامه الثامن في سجون الإمارات مؤخرًا بسبب مطالبته بالإصلاح في الدولة.

ويُعتقل القاسمي في سجون جهاز أمن الدولة منذ 20 إبريل/ نيسان 2012، وزُج به خلف القضبان بعد مقالة كتبها بعنوان: “من أجل كرامة المواطن”.

ودعا الناشط الاجتماعي خلال المقالة إلى الإصلاحات ووقف طغيان جهاز الأمن بكل قوة وصرامة لإنقاذ مستقبل البلاد.

والشيخ القاسمي رئيس جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي برأس الخيمة، ومن المؤسسين الأوائل لها.

ولعبت الجمعية دورًا واضحًا في الأنشطة الاجتماعية والخيرية والثقافية في الإمارات، وتعرضت لحملة أمنية شرسة بعد اعتقال القاسمي.

وطالت الاعتقالات أعضاء الجمعية وفُصلوا من الوظائف العامة، دون النظر إلى أي ضوابط أو معايير إنسانية.

واعتُقل القاسمي في محاولة للوضع من قدره وإخافة المطالبين بالإصلاح، وإشاعة الخوف في نفوس الإماراتيين.

في 2 يوليو/تموز 2013، أقرت محكمة أمن الدولة بمنطوق حكم واحد لا يقبل الاستئناف، بسجن الشيخ القاسمي 10 سنوات.

وتواردت عدد من التقارير الدولية التي أكدت حدوث حالات اختفاء قسري للعديد من الرعايا الأجانب والمواطنين الإماراتيين بطرق غير قانونية.

وتحتجز السلطات الإماراتية أكثر من مائة من نشطاء المجتمع المدني، وتمارس بحقهم ألوانًا عدة من التعذيب، كما تُرحّل وتضايق الأشخاص الذين يدافعون عن حقوق الإنسان.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير السنوي عام 2016 إن المعتقلين في الإمارات يتعرضون لمختلف أشكال التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، وترفض الحكومة إجراء تحقيق مستقل.

أما منظمة هيومن رايتس ووتش فقالت إن السلطات الإماراتية تمارس سياسة احتجاز الأشخاص دون محاكمة وتعرضهم لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.

 

بعد استحداثها وزارة “اللا مستحيل”.. ناشطون يطالبون الإمارات بوزارة “تحرير الجزر” و”عدم التدخل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية