صحيفة أسترالية: متاحف الإمارات وسيلة لنشر العُريّ و التغطية على الإنتهاكات

وصفت صحيفة “ذا أستراليان” الأسترالية متاحف الفن التي تقيمها الإمارات في إحدى جُزرها شمال أبوظبي أنها مجرد “ترويج للدعارة والعري والكحول والغسيل الفني ولإخفاء سجل الدولة الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان”.

وأنشأت الإمارات مؤخرًا في جزيرة السعديات الواقعة في أقصى شمال شرق العاصمة متحف زايد الوطني و”اللوفر أبوظبي” و”جوجنهايم أبوظبي”، والتي يقول مراقبون للشأن الفني إنها تُخفي خلف جدرانها وتصاميمها الهندسية “غير العادية” سجلاً قاتمًا للسلطات ضد حقوق الإنسان.

وتُشير الصحيفة إلى أن الذين عملوا على إنشاء هذه المتاحف من العمال الآسيويين تعرضوا لانتهاكات بحقهم كساعات العمل الطويلة وعدم الالتزام بدفع الأجور لهم، عدا عن ظروف العمل القاهرة في البيئة الصحراوية المغبرّة.

متاحف الفن في الإمارات

وتقول تقارير إن تكلفة إنشاء تلك المتاحف الفنية التي تضم قطعًا أثرية نادرة من حول العالم، نحو 15 مليار دولار.

وتُعتبر منطقة السعديات الثقافية مركزاً لتجمع الفنون والثقافات، وتبلغ مساحتها 27 كيلومتراً مربعاً، وتبعد نحو 500 متر عن ساحل أبوظبي، وتُعد الجزيرة من أبرز المشاريع التي تهدف إلى “ترسيخ مكانة إمارة أبوظبي كوجهة عالمية للسياحة والثقافة والتراث”.

ويُقرّ رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي محمد خليفة المبارك أن تلك الفنادق ستجلب الكثير من انتقادات المشككين بقدرة الإمارات على مُجاراة الفن العالمي، قائلين إن أبوظبي تبذل الكثير من الجهد والمال لإظهار وجهٍ حديث للعالم الخارجي عندما تتنافس مع المؤسسات الفنية الغربية.

متاحف الفن في الإمارات

وتقول الصحيفة إن تلك متاحف الفن في الإمارات المصممة هندسيًا وفق طرازٍ عصري تمثّل رشاوىً مصممة لإضفاء ختم الموافقة الفنية على المجتمعات التي لا تُحترم فيها حقوق الإنسان وحرية التعبير.

وفي داخل المتاحف، يبدو أن التطورات في الجزيرة الرملية هي محاولة حقيقية لتخطي حدود الذوق العام، حيث يتم عرض تماثيل العُراة في متحف اللوفر مع إمكانية شرب الكحول أثناء التجوّل في رُدهات المتاحف.

ويمثل نحت “رودان لباخوس” وهو يغرق في وعاء من النبيذ بمثابة تحذيرًا لأي شخص من الإفراط في تناول الطعام.

وتُشير الصحيفة الأسترالية إلى أن متحف “جوجنهايم أبوظبي” يضم 600 عمل فني، كلّف إمارة أبوظبي 1.4 مليار دولار، حيث سيتيح للمدينة إمكانية عرض تلك المقتنيات مدة 30 عامًا.

وتلفت إلى أن فنانين خليجيين لطالما رفضوا تعبير “القوة من أجل الخير” الذي تُروجه الحكومة الإماراتية، فقد عمد أولئك الفنانون إلى مقاطعة زيارة تلك المتاحف جراء الإساءة للعمال المهاجرين الذين بنوها وما زالوا.

 

المصدر
الرأي الآخر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية