صحيفة تكشف: السفارة السعودية ساعدت مواطنيها المجرمين على الفرار من أمريكا

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن السفارة السعودية في واشنطن ساعدت مواطنيها المجرمين الجنائيين على الفرار من الولايات المتحدة.

وأوضحت أنه في ليلة 13 أكتوبر 2018، تعرض الأمريكي “ريكوون مور” للطعن خلال قتال شوارع مع اثنين من الغرباء في منطقة أبتاون الشهيرة في نورث كارولاينا، وتم نقله إلى مستشفى قريب، حيث توفي.

اقرأ أيضًا: شقيق الهذلول: السفارة السعودية في كندا حاولت تكرار مأساة خاشقجي معي

وسرعان ما أوقفت الشرطة واستجوبت عبد الله الحريري وسلطان السحيمي، وكلاهما سعوديان تم تشخيصهما من شهود عيان وكاميرا مراقبة في موقع الشجار.

وفي البداية، اعتقدت الشرطة أن الرجال ربما تصرفوا دفاعًا عن النفس وأطلقت سراحهم من الحجز.

وبعد إجراء مزيد من التحقيقات، اتهم الادعاء كلاهما بالقتل العمد من الدرجة الأولى.

لكن من المحتمل ألا يُحاكم الحريري والسهيمي أبدًا، لأنه بعد أيام من جريمتهما المزعومة وقبل توجيه الاتهام لهما، غادرا البلاد وعادا إلى موطنهما بمساعدة السفارة السعودية التي ليس لديها معاهدة تسليم مع الولايات المتحدة.

وتعتبر تهم القتل الموجهة إلى الحريري والسهيمي من أخطر تهم معروفة بحق عشرات المواطنين السعوديين، وكثير منهم طلاب، مطلوبين في الولايات المتحدة؛ وتشمل جرائمهم المزعومة القتل غير العمد من الدرجة الأولى، والصدم بالفرار، والاغتصاب، وحيازة المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال.

وفر الكثيرون إلى وطنهم بمساعدة السفارة السعودية، وبالنسبة للبعض، كان طريقهم للخروج من الولايات المتحدة أسهل بسبب إهمال المدعين العامين أو الشرطة الذين فشلوا في التفكير في مخاطر الفرار.

ولم تطلب شرطة غرينفيل من الحريري أو السحيمي البقاء في البلاد، وفقًا لقسم الشرطة، على ما يبدو على افتراض أنهما سيكونان قادرين على مواصلة استجواب الرجال السعوديين مع تطور التحقيق.

وتظهر سجلات السفر التي حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست أن السهيمي قد طار من مطار دالاس الدولي في 17 أكتوبر 2018، بعد أربعة أيام من طعنه وقتله مور.

وليس من الواضح ما إذا كان الحريري على متن نفس الرحلة.

وقالت الصحيفة إن مساعدة السفارة السعودية لمواطنيها المتهمين بارتكاب جرائم عنيفة قد أثارت تدقيقًا من قبل سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية وإدانات من أعضاء في الكونجرس.

وخلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن مسؤولي الحكومة السعودية “يساعدون بشكل شبه مؤكد المواطنين السعوديين المقيمين في الولايات المتحدة في الفرار من الولايات المتحدة لتجنب القضايا القانونية، وتقويض العملية القضائية الأمريكية”، وفقًا لنشرة استخباراتية صدرت في أغسطس 2019، والتي تم رفع السرية عنها بعد تشريع مكتوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية