صحيفة لبنانية تكشف عن أزمة استثمارية بين مصر والسعودية

أفادت مصادر اعلامية، بوجود “أزمة” تعتري العلاقات بين القاهرة والرياض على خلفية توجيه الاستثمارات السعودية المرتقب ضخها في السوق المصرية، ويجري العمل على حلحلتها على مستوى رفيع.

وأوضحت المصادر، المرتبطة بالسفارة السعودية في القاهرة، أن الحكومة المصرية ترغب في أن تكون عمليات الاستحواذ السعودية على شركات تابعة للحكومة أو للأخيرة نسبة فيها، ما يسمح بدخول الدولار إلى السوق المصرية بشكل مباشر، في حين تفضل الحكومة السعودية الاستحواذ على شركات مملوكة للقطاع الخاص، حسبما أوردته صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

وأضافت أن التفاوض جرى، في الأسابيع الماضية، على عمليات استحواذ، استهدفت السعودية من خلالها شركات مملوكة لرجال أعمال مصريين يريدون إخراج أموالهم من مصر.

ويعتقد المسؤولون السعوديون أن إتمام العمليات عبر شركات تطرحها الحكومة المصرية، ومن بينها شركات وبنوك لا تحقّق عائدات كبيرة اقتصادياً، إنما يمثّل خسارة لاستثماراتهم التي تستهدف تحقيق عائد مالي مجزٍ في السنوات المقبلة، بحسب المصادر، التي أشارت إلى أن العديد من رجال الأعمال المصريين يرغبون في تحويل أموالهم إلى بنوك في الخارج، نتيجة التخوّف من عمليات الاستحواذ الإجبارية التي واجهها بعضهم في الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن شركات عدّة كبرى خطت هذه الخطوة، كما في حالة “النساجون الشرقيون”، التي نقلت حصّة فيها إلى المالكين أنفسهم، لكن تحت غطاء شركة أخرى مقرّها في بريطانيا، ما يهدد بخروج أموال القطاع الخاص من مصر بشكل فوري.

ورغم السجالات المتعدّدة التي دخل فيها الجانبان المصري والسعودي في الأيام الماضية، لكن القاهرة تحاول الضغط على بعض رجال الأعمال في الداخل، وإرسال تطمينات إليهم مفادها أن الشراكات والاستحواذات الجبرية انتهت، مع التأكيد على حرية حركة رؤوس الأموال من البنوك المصرية وإليها.

ويتمثل الحل المقترح من جانب الحكومة المصرية في ضخّ الاستثمارات السعودية المتَّفق عليها بقيمة 5 مليارات دولارات بأقرب وقت في شركات حكومية، مع ضخّ استثمارات أخرى في شركات القطاع الخاص، وهو ما سيناقَش على هامش الاجتماعات المقرَّرة اليوم في أبوظبي، بحضور الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ووفق مصادر سعودية، فإن ما طلبته مصر لا يزال قيد البحث على مستوى رفيع، خاصة مع وجود تقييم لشركات ومنشآت بأسعار أعلى من قيمتها.

وتكشف المصادر أن الرياض طلبت بشكل واضح تخفيض قيمة الجنيه المصري بشكل عادل لتنفيذ بعض الاستثمارات فوراً، على غرار ما حدث الأسبوع الماضي عندما سجّل الجنيه انخفاضاً تاريخياً أمام الدولار ليتجاوز 32 جنيهاً للدولار الواحد، وهو أمر “قد يتكرّر في الأسابيع المقبلة لساعات، من أجل تنفيذ الصفقات بالسعر الذي تراه الرياض عادلاً”.

وأشارت المصادر إلى أن الرياض طلبت وعوداً بفرص استثمارية مجزية في شركات تابعة للجيش المصري، سواء كان من خلال الطرح في البورصة أو خارجها عبر مستثمر رئيس، لافتة إلى أن هناك استثمارات سعودية قيد الدراسة بالفعل في عدّة شركات حكومية، وهو أمر لا يرتبط بالاستثمارات السعودية فقط، ولكن الإماراتية أيضاً، حيث يجري التنسيق بين الرياض وأبوظبي في هذا الملفّ بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية