صفقة بين الأكراد والنظام السوري لنشر قواته على الحدود مع تركيا.. وأردوغان يُعلّق!

ذكرت الإدارة التي يقودها الأكراد أن قوات النظام السوري ستنتشر على طول الحدود مع تركيا لمساعدة المقاتلين الأكراد على صد الهجوم العسكري لأنقرة في شمالي شرق سوريا.

وتمثل هذه الخطوة، التي أعلن عنها مساء الأحد، تحولا كبيرا في التحالف من أجل الأكراد السوريين، وجاءت بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة أنها تسحب قواتها من المنطقة لتفادي الوقوع في وسط الصراع المتصاعد بسرعة.

وقالت الإدارة التي يقودها الأكراد في بيان على فيسبوك إنها توصلت إلى اتفاق مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لمواجهة الهجمة المستمرة لتركيا.

وقال البيان “من أجل منع هذا العدوان ومواجهته، تم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية … حتى يتمكن الجيش السوري من الانتشار على طول الحدود السورية التركية لمساعدة قوات سوريا الديمقراطية”.

وقال البيان إن هذا سيسمح أيضا بـ “تحرير” المدن السورية الأخرى التي يحتلها الجيش التركي مثل عفرين. الجيش التركي وحلفاؤه السوريون طردوا القوات الكردية من عفرين عام 2018.

وفي وقت سابق يوم الأحد، ذكرت وكالة أنباء النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران، أنه تم إرسال قوات إلى شمالي البلاد لـ”مواجهة العدوان التركي”. ولم تعط مزيدا من التفاصيل.

ويمكن أن تعزز عودة قوات النظام السوري إلى المنطقة- حيث أقام الأكراد السوريون إدارة مستقلة على مدار فترة الحرب التي استمرت ثمانية أعوام- قبضة الأسد على البلاد، وتزيد من خطر الاشتباك بين سوريا وتركيا .

ولم يصدر تعليق فوري من تركيا. وتعتبر الحكومة في أنقرة جماعة حماية الشعب الكردي (YPG)، التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، مجموعة “إرهابية” مرتبطة بالانفصاليين الأكراد داخل تركيا.

وتعكس التطورات الفوضى التي اندلعت في الأسبوع منذ أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوات الأمريكية في المنطقة بالانسحاب، مما مهد الطريق للهجوم التركي على المقاتلين الأكراد.

وأُدين قرار ترامب على نطاق واسع في الداخل والخارج، واتًهم بخيانة الأكراد الذين قاتلوا إلى جانب الولايات المتحدة للمساعدة في هزيمة داعش في سوريا.

وشنت تركيا هجومها العسكري يوم الأربعاء، وتعهدت بتطهير المنطقة من العناصر “الإرهابية” وإنشاء ما يسمى “منطقة آمنة” لإعادة توطين بعض من 3.6 مليون لاجئ سوري تستضيفهم على أراضيها.

وكانت “المنطقة الآمنة” التي اقترحتها تركيا تمتد على مساحة 120 كيلومترًا وعمقها 30 كيلومترًا داخل سوريا. لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال يوم الأحد إن المنطقة ربما تكون أوسع، حيث تمتد بين مدينتي الحسكة وكوبان على بعد 440 كم.

وقال أردوغان إن تركيا “لن توقف” الهجوم “بغض النظر عما يقوله أي شخص”.

 

وزير الدفاع الأمريكي: نستعد لسحب جميع قواتنا من شمالي سوريا ولا يمكن منع 15 ألف جندي تركي من التوغل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية