صنداي تايمز: قطر حققت مكاسب سياسية وإقتصادية من المونديال

خلص تقرير لصحيفة “صاندي تايمز”، استعرض المنافع الدبلوماسية والاقتصادية التي تجنيها قطر من تنظيم مباريات كأس العالم 2022، لافتا إلى أنه “رغم الكلفة العالية للمونديال، إلا أن المنافع واضحة”.

وبعيدا عن الاستعارات والتلميحات التي لا تخلو منها أي تغطية غربية للحدث العالمي، ركز التقرير على تدفق الوفود الدبلوماسية والرؤساء والملوك والأمراء، لحضور المباريات.

وقال إنه وبعيدا عن عالم المشجعين ومساكنهم، كانت هناك لقاءات سياسية لا علاقة لها بكأس العالم، وجرت في المطاعم الراقية، حيث تبادلوا مع المسؤولين القطريين الأحاديث.

وحسب تقرير صاندي تايمز، فإن “الجائزة الحقيقية لقطر من تنظيم هذه المباريات، وهي تأكيد دورها بالدبلوماسية الدولية، وتحولها لمركز جذب للثروة العالمية، ونقطة التقاء لمصالح الشرق الأوسط”.

فقد جاء إلى قطر الزوار المهمون، فوزير الخارجية البريطاني “جيمس كليفرلي” حضر افتتاح المباريات، والتقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد” مع ملك إسبانيا “فيليبي السادس”.

وفي مباراة البرازيل أمام صربيا، كان هناك صهر الرئيس الأمريكي السابق “جاريد كوشنر” وزوجته “إيفانكا ترامب” وأولادهما، وتابعا المباراة إلى جانب رئيس الوزراء القطري، وشاهدا أيضا مباراة الولايات المتحدة أمام إنجلترا.

ومن بين السياسيين المهمين، ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، وهو حدث لم يكن ممكنا قبل عام.

وعلى خلاف دول في الخليج، لم توقّع قطر اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل، إلا أنها سمحت للمشجعين الإسرائيليين والفلسطينيين بالحضور ومتابعة المونديال.

وبنفس الطريقة التي ظهر فيها “بن سلمان”، زار وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” قطر مع زملائه أعضاء الكونجرس.

واستمتع “بلينكن” وهو مشجع كرة قدم عريق بمباراة بلاده أمام ويلز، والأهم من هذا عقد مؤتمرا صحافيا مع وزير الخارجية القطري الشيخ “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني”، وردد الكلام المعهود حول حقوق المثلييين ومعاملة العمالة الوافدة، قبل أن يمدح القطريين بالقول: “نلتقي في ذروة العلاقات الدبلوماسية المستمرة منذ خمسة عقود بين بلدينا”.

والرسالة كانت هي “شكرا لكم” أيها القطريون، خاصة أن قطر أصبحت في العام الماضي أهم حليف لأمريكا في الشرق الأوسط.

ومن أمريكا إلى بريطانيا، التي قادت صحافتها حملة ضد قطر ركزت على سجل حقوق الإنسان، لكنّ عين الحكومة البريطانية كانت مفتوحة على الواقعية السياسية، فطائرات سلاح الجو الملكي البريطاني موجودة في قاعدة العديد، حيث تستخدم في الغارات ضد تنظيم الدولة.

وعلى الكورنيش، دعم المجلس البريطاني حديقة ريفية شاعرية لترويج المنتجات البريطانية.

على الصعيد الاقتصادي، قال تقرير الصاندي تايمز : “مهما تلاعبت فيفا في أعداد الحاضرين، إلا أن الملاعب مزدحمة.. صحيح أن كرة القدم تحولت ملعبا للغني، إلا أن قطر نقلتها في الأسبوع الماضي لمستويات جديدة”.

وتتوقع الفيفا أن تزيد مواردها من مباريات قطر إلى 7.5 مليارات دولار، أي بزيادة مليار دولار عن مونديال روسيا، عام 2018.

كما قدّر المدير التنفيذي للبطولة “ناصر الخاطر”، أن تسهم المباريات بـ17 مليار دولار لاقتصاد بلاده، وهو رقم غير مسبوق.

كما أن حجم المراهنات حول المباريات أدهش حتى أصحاب محلات الرهن، حتث وصل إلى نحو مليار دولار لكل لعبة.

وحطمت “ماتش” التي تدير كل عروض الضيافة الراقية لكأس العالم أرقامها عن المباريات السابقة، وراكمت حوالي 800 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية