صندوق النقد يتهم الحكومة ومجلس النواب اللبناني بالأزمة المالية

اتهم صندوق النقد الدولي الكومة اللبنانية ومجلس النواب بالتقاعس عن اجراء الاصلاحات المالية المطلوبة، وعد مكافحتها للفساد والإبقاء على العقبات المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف وعدم تحسين الإدارة الضريبية.

كما أشار تقرير وفد صندوق النقد الذي يزور لبنان حالياً، الى تقاعس السلطات اللبنانية باجراء تحقيقات في الجرائم المالية، وعدم بذل جهود لاستعادة الأموال المختلسة وإعادة الأموال المحولة بطريقة غير مشروعة إلى الخارج.

كما التقى وفد صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو راميريز الذي وصل لبنان يوم الثلاثاء، برئيس الجمهورية ميشال عون، قبل أن يلتقي كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير المال يوسف الخليل، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وأركان جمعية المصارف، وسط المساعي المستمرة لعقد لقاء مع الهيئات الاقتصادية.

وقالت المصادر أن راميريز حثّ اللبنانيين على إتمام الإصلاحات اللازمة، فما يريده الصندوق هو الإسراع فيها لإتمام الاتفاق المطلوب.

وقال راميريز في تصريح من القصر الرئاسي إن “الغموض الذي ساد على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية، لا سيما لجهة القيام بما يلزم من إصلاحات للنهوض بالاقتصاد اللبناني​، خصوصا أن كل تأخير يؤدي إلى خسارة لبنان وقتا ونتائج”، مشددا على “ضرورة استعادة الثقة بالقطاع المالي والمصرفي المتمثل ب​مصرف لبنان​ والمصارف، نظرا لفقدان الثّقة بهذين القطاعين”.

وأكد أنه “يجب الاعتراف بالخسائر الكبيرة في القطاع المصرفي اللبناني ومعالجتها ويجب حماية صغار المودعين في لبنان بشكل كامل”.

وبحسب صحيفة “الجمهورية” اللبنانية فإن زيارة وفد صندوق النقد تهدف الى الاطلاع على الإجراءات التي اتخذها لبنان بموجب الاتفاق الذي عقد معه على مستوى الموظفين الكبار، بما يضمن تطبيق ما قال به هذا الاتفاق.

وكذلك حض المسؤولين اللبنانيين على ضرورة المضي في تنفيذ بنود الاتفاق الذي سيؤدي في حال الالتزام به إلى التفاهمات المقبلة.

وأشارت مصادر للصحيفة إن المسؤولين اللبنانيين كانوا محرجين أمام رئيس الوفد وأعضائه، فالاتفاق الذي عقد في أبريل الماضي مع الصندوق لم يطبق منه أي بند بعد.

وبعدما أنجز مجلس النواب قانون تعديل السرية المصرفية جمده رئيس الجمهورية ورده إليه بملاحظات تؤكد أهمية الحفاظ على مطالب الصندوق التي لم يراعِها المجلس عند البت بالقانون.

ويشهد لبنان الغارق في أزمة اقتصادية خانقة منذ خريف 2019 صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، حوادث مماثلة مع فرض المصارف قيودا مشددة على سحب الودائع خصوصاً بالدولار.

وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرّف بأموالهم خصوصاً بالدولار، بينما فقدت الودائع بالعملة المحلية قيمتها مع تراجع الليرة اكثر من تسعين في المئة أمام الدولار.

وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين بتعليمات إداراتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية