صيام الست من شوال.. ماذا أفعل إذا كان عليّ قضاء؟

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر”، رواه مسلم في صحيحه.

وقال الإمام النووي- رحمه الله-: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين).

فالستة أيام من شوال فيها زيادة خير ومصلحة عظيمة، وفائدة كبيرة في امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم، والحرص على فعل ما شرع الله من العبادة.

ويستحب صيام ستة أيام من شوال سواء كانت متوالية أو متفرقة، باستثناء أول يوم من الشهر الذي هو يوم عيد الفطر، فلا يجوز الصوم فيه، إذ إنه يحرم صيام يومي العيد الفطر والأضحى.

وسئل الشيخ عبدالعزيز بن باز- رحمه الله-: “هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟”.

كان جوابه: “اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست، وغيرها من صيام النفل، لقول النبي: {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر}. [خرجه مسلم في صحيحه].

ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام).

كما سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية: “هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة، أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟”.

وكان الجواب: (لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما تيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة).

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله-: “بدأت في صيام الست من شوال، ولكنني لم أستطع إكمالها بسبب بعض الظروف والأعمال، حيث بقي عليّ منها يومان، فماذا أعمل يا سماحة الشيخ، هل أقضيها وهل عليّ إثم في ذلك؟”.

وكان الجواب: (صيام الأيام الستة من شوال عبادة مستحبة غير واجبة، فلك أجر ما صمت منها، ويرجى لك أجرها كاملة إذا كان المانع لك من إكمالها عذراً شرعياً، لقول النبي: {إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً}.

 

ما هي الكبائر في الاسلام؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية