ضحايا انفجار بيروت يقيمون جنازة رمزية لتحقيق العدالة

حمل متظاهرون لبنانيون توابيت رمزية في موكب جنازة من ميناء بيروت للمطالبة بتحقيق العدالة بعد أيام من الذكرى الأولى لتفجير رصيف الميناء.

وانضم إلى عائلات الضحايا عشرات من المؤيدين، بعضهم يرتدي الأسود ويحمل مشاعل مشتعلة، عند مدخل الميناء حيث أشعل حريق في أحد المستودعات في 4 أغسطس العام الماضي مخزونًا هائلاً من نترات الأمونيوم، مما تسبب في أحد أكبر الانفجارات في وقت السلم في التاريخ.

اقرأ أيضًا: رغم مرور سنة.. ضحايا انفجار بيروت يكافحون للعودة إلى ديارهم

وذكر مراسل وكالة فرانس برس أن زوجات وشقيقات وأمهات القتلى حملن صورًا لأحبائهن وساروا أمام ثلاثة توابيت رمزية مغطاة بالورود للمطالبة بالعدالة.

وكُتب على إحدى اللافتات “نترات الأمونيوم فعلت ذلك”.

وسار المتظاهرون برفقة قرع الطبول من فرقة موسيقية في مسيرة عبر أحياء الجميزة ومار ميخائيل المجاورة، والتي تضررت بشدة من الانفجار.

وقال ابراهيم حطيط المتحدث باسم جمعية العائلات الثكلى “هذه التوابيت هي رموز لتذكير الناس بأننا حملنا نعوش شهدائنا وأن الضحايا يطالبون بإنجاز العدالة”.

وقال “نحن نستحق الحقيقة ونستحق تحقيق العدالة لأحبائنا. لن نستسلم”.

وتظاهر آلاف الأشخاص يوم الأربعاء في بيروت إحياءً للذكرى السنوية للانفجار، معربين عن غضبهم من عدم تحميل أي شخص المسؤولية عن الكارثة التي خلفت 214 قتيلاً.

وتم تخزين نترات الأمونيوم، وهو سماد شديد الانفجار، لسنوات في الميناء دون احتياطات السلامة، وفقًا للحكومة نفسها.

وجرح الانفجار 6500 شخص وألحق أضرارا بمليارات الدولارات.

ومع ذلك، فإن التحقيق القضائي في الكارثة لم يحرز سوى تقدم ضئيل.

ويشتبه في تورط وزراء سابقين في الإهمال الذي بلغ ذروته في الانفجار.

واتُهمت الطبقة الحاكمة اللبنانية التي لا تحظى بشعبية كبيرة ببذل قصارى جهدها لنسف التحقيق وتجنب الملاحقات القضائية.

ودعت هيلين عطا، أخصائية نفسية فقدت شقيقها التوأم عبده، 38 عامًا، المواطنين اللبنانيين إلى النزول إلى الشوارع كل يوم حتى يتم تحقيق العدالة.

وقالت “الألم يزداد سوءا كل يوم في ظل الظلم الذي يحيط بهذه القضية وتقاعس المسؤولين وتجنبهم العدالة”.

وقالت: “بعد مرور عام، بدا الأمر وكأن شيئًا لم يحدث”.

وبعد مرور عام على انفجار هائل في مرفأ بيروت دمر العاصمة اللبنانية، ما زالت عائلات الضحايا المكلومة تخشى نجاح المسؤولين من الإفلات من العقاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية