عبدالله بن زايد يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد

التقى وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد، الرئيس السوري بشار الأسد خلال “زيارة عمل” إلى دمشق، الأربعاء.

وصف الأسد العلاقات بين سوريا ودولة الإمارات بأنها “تاريخية”، وأنه “من الطبيعي أن تعود إلى عمقها الذي اتّسمت به لعقود طويلة خدمة لمصالح البلدين والشعبين”، وفقا لوكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا).

ونقلت “سانا” عن الشيخ عبد الله بن زايد تأكيده “دعم بلاده لاستقرار سوريا وسيادتها على كلّ أراضيها”.

كما أكد الشيخ عبدالله بن زايد خلال لقائه الأسد، على “التزام وحرص دولة الإمارات على دعم الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية يعيد أمن واستقرار ووحدة سوريا”.

كانت أول زيارة لوزير الخارجية الإماراتي في نوفمبر 2021، حيث كانت أول زيارة دبلوماسية لسوريا بعد الحرب الأهلية التي استمرت 12 عامًا. وفي مايو/ أيار الماضي، زار الرئيس السوري دولة الإمارات.

حتى يومنا هذا، لا تزال إيران تلعب دورًا في الشرق الأوسط يتوافق مع العديد من أجندات دمشق. وبالتالي، فإن تخيل ضعف أوجه التآزر بين الحكومتين بأي طريقة ملحوظة أمر صعب.

منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، علّقت جامعة الدول العربية عضوية دمشق، كما قطعت دول عربية عدة علاقاتها مع دمشق بينها الإمارات، فيما أبقت أخرى بينها الأردن على اتصالات محدودة بين الطرفين. وشكلت سلطنة عمان استثناء بين الدول الخليجية.

وقدمت دول خليجية أبرزها السعودية وقطر دعماً مالياً وعسكرياً لفصائل المعارضة السورية قبل أن يتراجع الدعم تدريجياً خلال السنوات الماضية مع تقدم القوات الحكومية بدعم عسكري روسي وإيراني على الأرض.

وبعد القطيعة العربية، برزت خلال السنوات القليلة الماضية مؤشرات عدّة على انفتاح عربي تجاه دمشق وإن كان بطيئاً، بدأ مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق في 2018، بعد سبع سنوات من القطيعة الدبلوماسية.

ثم تأكيد وزير خارجيتها قبل أشهر أن “عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية في مصلحتها ومصلحة البلدان الأخرى في المنطقة”.

انتهاء “العزلة”؟

ومنذ استئناف العلاقات الدبلوماسية، جرى اتصالان هاتفيان بين بشار الأسد وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان. وأرسلت الإمارات طائرات عدّة محمّلة بمساعدات طبية الى دمشق منذ تفشي وباء كوفيد-19.

وفي بداية الشهر الماضي، بحث وزيرا الاقتصاد السوري والإماراتي خلال لقاء على هامش معرض “إكسبو دبي” العلاقات الاقتصادية وضمنها الاتفاق على إعادة تشكيل وتفعيل مجلس رجال الأعمال السوري الإماراتي بهدف تشجيع التبادل التجاري والافتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وأعلن وزير الاقتصاد الإماراتي عبدالله بن طوق حينها إن 14 في المئة هي حصة الإمارات من تجارة سوريا الخارجية. وحدّد حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بمليار درهم (أكثر من 272 مليون دولار) خلال النصف الأول من العام 2021.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية