مدير قناة إماراتية يقترح على العرب الاختيار بين غزة وأبو ظبي

أثار الإعلامي اللبناني نديم قطيش المدير العام لقناة سكاي نيوز عربية الممولة إماراتيا، إدانة واسعة النطاق بعد أن أشار إلى أنه يجب على العرب الاختيار بين غزة وأبو ظبي.

وفي برنامجه “الليلة مع نديم”، الذي تم بثه على القناة الإماراتية، قارن قطيش بين فلسطين من جهة والإمارات والمملكة العربية السعودية من جهة أخرى، قائلا إنهما يمثلان “شرقين أوسطيين”.

وقال قطيش في لهجة تفشي واضحة إن “مليون فلسطيني في غزة على حافة المجاعة حلمهم الأكبر هو رغيف الخبز”.

وتابع “لكن على بعد ثلاث ساعات بالطائرة، في أبو ظبي، تم الإعلان عن إنشاء شركة استثمار في تكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وستوقع صفقات تزيد قيمتها على 100 مليار دولار.

وأضاف “كما تبعد المملكة العربية السعودية ثلاث ساعات بالطائرة عن غزة وهي ستستثمر أيضًا 40 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي”.

ثم انتقل بعد ذلك إلى مقارنة النموذجين، مدعياً ​​أن النموذجين الإماراتي والسعودية أكثر ملاءمة للسلام والنجاح.

وقال “من ناحية هناك مجاعة، ومن ناحية أخرى، هناك استثمارات في الذكاء الاصطناعي. وهذا ليس شرق أوسط واحد. هذان شرقان أوسطان: شرق أوسط أولويته المقاومة ونتائجه المجاعة، وآخر أولويته السلام ونتائجه النجاح. أحد الشرق الأوسط يعيش في الماضي، والآخر يصنع المستقبل. أيهما تؤيد؟”.

رداً على الفيديو، رفض العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي حجة قطيش، وتساءلوا عما إذا كانت الإمارات تفعل ما يكفي لمنع المجاعة في غزة، بعد أكثر من خمسة أشهر من الحصار والهجوم الإسرائيلي  الذي أودى بحياة أكثر من 32 ألف فلسطيني.

وكتب أحد مستخدمي X: “لو كان لديهم ذرة من الشرف والكرامة، لما سمحوا بحدوث المجاعة على بعد ثلاث ساعات”.

وكتب آخر : “في البداية توقعت أن يقول: عار علينا أن نستثمر في الذكاء الاصطناعي بينما إخواننا في غزة يموتون جوعا. ومن لم يُحسن إلى إخوانه في شدتهم فلن يُحسن أبدًا».

قال مستخدم ثالث لـ X إن التباين كان مبنيًا على منطق غير سليم.

وتساءل: هل كان بإمكان دولة الإمارات أن تحقق هذه الإنجازات لو كانت تحت احتلال غاشم منذ 75 عاما؟ يرجى أن يكون لديك بعض المنطق في حجتك.

وانضمت الإمارات إلى دول عربية أخرى، بما في ذلك البحرين والمغرب والسودان، في إقامة علاقات مع إسرائيل كجزء من اتفاقيات التطبيع التي توسطت فيها الولايات المتحدة في عام 2020. وندد الفلسطينيون بالاتفاقات ووصفوها بأنها “طعنة  في الظهر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية