فايتشال تايمز: الاقتصاد الروسي صامد بشكل أفضل مما توقعه الكثيرون

قالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن الاقتصاد الروسي، على الرغم من العقوبات عليه منذ بدء الحرب على أوكرانيا، صامد بشكل أفضل مما توقعه الكثيرون.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإجراءات السريعة التي اتخذها البنك المركزي الروسي لفرض ضوابط على رأس المال ورفع أسعار الفائدة قد أدت إلى استقرار الروبل.

وأكدت أن زيادة مبيعات النفط إلى الصين والهند وتركيا “ساعدت في مواجهة تراجع الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي”.

وزعمت الصحيفة أنه في المستقبل، يمكن أن يكون “التأثير الأكبر” على روسيا هو فقدان التقنيات والمكونات الغربية التي لا يمكن لبكين أو دول أخرى “استبدالها بالكامل”.

وعادت العملة الوطنية الروسية “الروبل” إلى مستويات سعر صرفها مقابل الدولار الأميركي واليورو الأوروبي ما قبل الحرب في أوكرانيا، بل وربما أقوى بقليل. وذلك بعد الانهيار الشديد في قيمته خلال الأيام الأولى للحرب.

وأصبح من الواضح أن الاقتصاد الروسي امتص صدمة العقوبات الأميركية والغربية القاسية، التي يتوالى فرضها على موسكو حتى الآن.

ليس ذلك فحسب، بل إن الدول الغربية، التي تفرض العقوبات، ومعها بقية دول العالم، بدأت تشعر بأضرار تلك العقوبات وتداعيات حصار روسيا وعزلها اقتصادياً، كما تقول مجلة الـ”إيكونوميست” البريطانية في عددها الأخير.

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا العديد من العقوبات على روسيا، أهمها عقوبات على البنك المركزي الروسي وصندوق الثروة السيادي، بالإضافة إلى إزالة بعض البنوك الروسية من نظام “سويفت” للتحويلات المالية العالمية.

كما تضمنت العقوبات تجميد لأصول بوتين ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بالإضافة إلى إدراج سيرجي شويغو وزير الدفاع الروسي، وألكسندر بورتنيكوف رئيس جهاز الأمن الروسي، في قائمة حظر السفر وتجميد الأصول في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

حيث تهدف العقوبات للإضرار باقتصاد روسيا ومواردها المالية، وقادتها السياسيين، بهدف ردع روسيا عن تدخلها العسكري في أوكرانيا.

وكانت روسيا خاضعة بالفعل لعدد كبير من العقوبات قبل الحرب الأوكرانية أضيفت إليها 2778 عقوبة جديدة. ويعتقد المؤسس المشارك للمنصة بيتر بياتسكي الذي عمل سابقاً في وزارة الخزانة الأمريكية هذه العقوبات بمثابة “حرب نووية مالية” حقيقية.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في مايو (أيار)، إن عوائد النفط الروسية ارتفعت 50 % منذ بداية العام لتصل إلى 20 مليار دولار شهرياً، مع حصول الاتحاد الأوروبي على الحصة الأكبر من صادراتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية