فرنسا : لا يمكننا البقاء في مالي والوضع هناك لا يحتمل

قالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي، إن بلادها لا يمكنها البقاء في مالي بأي ثمن.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، يوم الجمعة، إن “فرنسا ستواصل قتال المتشددين في منطقة الساحل”.

وكرر القول إن الوضع في مالي أصبح “لا يطاق” بعد انقلاب مايو(أيار) 2021.

وأضاف أن المواجهة القائمة في مالي مع مجلس عسكري “خارج عن السيطرة” لا يمكن أن تستمر، مضيفاً أن باريس تبحث مع الشركاء كيفية تعديل عملياتها لمواصلة التصدي للمتشددين هناك.

يأتي هذا بينما أعلن وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب الجمعة أن بلاده “لا تستبعد أي شيء” في علاقاتها مع فرنسا، مؤكداً في الوقت نفسه أن مسألة خروج القوات الفرنسية من منطقة الساحل “ليست مطروحة في الوقت الحالي”.

وقال ديوب رداً على تصريحات لنظيره الفرنسي جان إيف لودريان، إن “مالي لا تستبعد شيئا بالنسبة لهذه المسائل إن لم تكن تأخذ بمصالحنا”، في حديث إلى إذاعة “إر. إف. إي” وشبكة “فرانس 24” التلفزيونية.

وحذر لودريان الجمعة من أنه “نظراً لانهيار الإطار السياسي والإطار العسكري (في مالي) لا يمكننا البقاء على هذا النحو”، مع تدهور العلاقات بين الأوروبيين والمجلس العسكري الحاكم في مالي، ومطالبة باماكو بانسحاب القوات الدنماركية.

وقال ديوب إن مالي على استعداد إذا اقتضى الأمر للتخلي عن الاتفاق الدفاعي الموقّع مع فرنسا والذي طالبت مؤخرا بمراجعته، مشيراً إلى أن “بعض البنود مخالف للدستور ولسيادة مالي”.

وتابع: “نتوقع رداً سريعاً من باريس. وفي حال لم نتلق رداً، تأكدوا أن مالي ستتولى مسؤولياتها”.

واتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مرتزقة مجموعة “فاغنر” الروسية بـ”دعم” المجلس العسكري الحاكم في مالي بذريعة أنهم منخرطون في مكافحة الجهاديين.

وتتهم فرنسا وحلفاؤها الأوروبيون المجلس العسكري بالاستعانة بمرتزقة مجموعة “فاغنر” العسكرية الروسية التي تعتبر قريبة من الكرملين، وهي تنتشر في مواقع أخرى تشهد نزاعات كما أنها متهمة بارتكاب تجاوزات في إفريقيا الوسطى.

وقال لودريان خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة للجمعية الوطنية الفرنسية، “فاغنر موجودة لدعم المجلس العسكري بينما تتظاهر بأنها تحارب الإرهاب”.

وأضاف “ما يحصل في مالي هو هروب إلى الأمام من جانب المجلس العسكري الحاكم الذي رغم تعهداته، يرغب في مصادرة الحكم على مدى سنوات وحرمان الشعب المالي من خياراته الديموقراطية”.

وتابع “هذا المجلس العسكري غير القانوني يقترح أن يأخذ الشعب المالي رهينة” على مدى خمس سنوات، في إشارة إلى إرجاء الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في فبراير والتي يُفترض أن تعيد المدنيين إلى الحكم.

وفيما ينفي المجلس العسكري وجودها، أكد رئيس القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا الجنرال ستيفن تاونسند الأسبوع الماضي أن “فاغنر في مالي” مضيفاً: “إنهم هناك، نعتقد أنهم بضع مئات الآن”.

واتهمه وزير الخارجية المالي بالكذب. وقال ديوب: “تعاوننا مع روسيا هو تعاون بين دولتين، ومالي لا تتوجه سوى إلى الحكومة الروسية التي تستجيب طلباتنا بسرعة كبيرة وبجدوى كبيرة”.

وأشار إلى أن إمدادات التجهيزات الروسية في الأشهر السبعة الماضية بلغت مستوى غير مسبوق منذ 15 أو 20 عاماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية