فضيحة فساد كبرى تلاحق رجل الأعمال المصري إبراهيم العرجاني

لاحقت فضيحة فساد كبرى رجل الأعمال المصري إبراهيم العرجاني بعد أن أثبتت وثائق مسربة اعترافه بملكية طائرة زامبيا.

وأوردت قناة سكاي نيوز البريطانية أن الطائرة الخاصة في قلب قضية تهريب ذهب وهمية غامضة تعود ملكيتها للعرجاني الذي يتمتع بنفوذ واسع في مصر.

ففي شهر أغسطس الماضي، داهمت السلطات في زامبيا طائرة خاصة هبطت في أكبر مطارات البلد الأفريقي بعد أن حلقت لأكثر من 3,000 ميل من القاهرة.

وبناءً على معلومات، عثرت لجنة مكافحة المخدرات في زامبيا على مبلغ 5.7 مليون دولار نقدًا وخمسة مسدسات و 127 كيلوجرامًا مما يبدو أنه ذهب.

وقد قامت السلطات الزامبية في وقت لاحق بفحص القطع واكتشفت أنها تتكون في معظمها من النحاس والزنك.

وقال ناسون باندا، مدير وكالة مكافحة الاحتيال في مؤتمر صحفي بعد العملية: “لقد كانت هذه حالة احتيال واضحة، احتيال على الذهب”.

واحتجزت السلطات الزامبية الطائرة واحتجزت 10 أشخاص كانوا على متنها، من بينهم ستة مواطنين مصريين. ولكن على مدار عام تقريباً، ظل مالك الطائرة لغزاً غامضاً.

تُظهر الوثائق التي حصلت عليها سكاي نيوز، بالتعاون مع مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، أن الطائرة مملوكة لرجل الأعمال المصري البارز إبراهيم العرجاني.

من هو العرجاني؟

رجل الأعمال المصري هو رئيس مجلس إدارة مجموعة العرجاني، وهي شبكة مترامية الأطراف من الشركات في مجالات البناء والعقارات والسفر والأمن. في يناير 2023، أصبح العرجاني راعياً رسمياً للنادي الأهلي، أنجح فريق كرة قدم في أفريقيا.

وجاء في إفادة العرجاني التي قدمها في محاولة لاستعادة حيازة الطائرة أنه “المدير الوحيد” لشركة “وورلد أفييشن سيناء الدولية الجبلية المحدودة”، المسجلة لدى هيئة الطيران في سان مارينو، وهي دولة صغيرة غير ساحلية محاطة بإيطاليا.

تؤكد وثائق سجل الطيران في سان مارينو امتلاك الشركة لطائرة جلوبال إكسبريس التي احتجزتها السلطات الزامبية.

في الإفادة الخطية، يقول العرجاني إنه لا هو ولا شركة إدارة الطائرة، شركة إيبيس للطيران، على صلة بالمصريين الذين استأجروا الرحلة من القاهرة إلى لوساكا.

التطورات الأخيرة

في أبريل، أفرجت السلطات الزامبية عن الطائرة بعد التوصل إلى اتفاق مع شركة العرجاني. تُظهر بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة أقلعت من لوساكا إلى جوهانسبرج في 12 أبريل.

وقد كانت ملكية الطائرة وصلتها بمصر موضع تكهنات منذ مداهمة الطائرة قبل عام تقريبًا.

ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، فقد تم احتجاز صحفي في مصر لفترة وجيزة في أغسطس بعد نشر أسماء المصريين الذين تم اعتقالهم على متن الطائرة.

وبعد ذلك تم اتهام خمسة من هؤلاء المصريين بالتجسس، ولكن تم إسقاط هذه التهم بعد أربعة أيام. أما المصري السادس، وهو مضيف طيران، فقد أُطلق سراحه دون توجيه أي تهمة له.

ويحاكم حالياً خمسة زامبيين على صلة بالمؤامرة في لوساكا بتهمة التجسس.

ورفضت لجنة مكافحة المخدرات ومدير الادعاء العام في زامبيا التعليق على هذه القضية، مستشهدين بالقضايا القانونية الجارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية