قصة قانون قيصر.. خفايا وأسرار تعرض للمرة الأولى

سمي هذا القانون باسم قانون قيصر نسبة لضابط سوري منشق خدم في الجيش السوري مدة 13 عام وأطلق عليه فيما بعد لقب قيصر.

قيصر وهو اسم وهمي للضابط السوري المنشق الذي أصبحت مهمته بعد اندلاع الثورة السورية توثيق صور جثث المعتقلين.

كان قيصر يصور كل جثة من جثث المعتقلين أربعة صور بمجموع أكثر من 55 ألف صورة كلها لجثث معتقلين في سجون النظام السوري.

ويقول قيصر أن عمليات إعدام المعتقلين بدأت مع اندلاع المظاهرات السلمية في عام 2011 وبعد عمليات تعذيب شنيعة كانت واضحة على أجساد المعتقلين كان يتم اعدامهم بدم بارد وبعد ذلك يتم نقل من يصرح الطبيب الشرعي بنقل جثته للمستشفى ومن لا يصرح كان يتم التخلص من جثته لدرجة أن مواقف السيارات كانت مليئة بالجثث.

وأوضح قيصر أن الجثث تحتوي على آثار تكسير عظام وكدمات بالغة وحروق وغرغرينا وخنق ناجمة عن تعذيب شديد تعرض له المعتقلين تسبب بوفاة قسم كبير منهم تحت التعذيب.

وأضاف قيصر أن من بين المعتقلين أطفال وشيوخ تجاوز عمرهم السبعين.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنها تأكدت من صحة الصور التي عرضها قيصر وقالت إنها تعود لأكثر من ستة آلاف وسبعمائة جثة قضت داخل معتقلات النظام السوري وقالت إنها توصلت لهوية الجهات المسؤولة عن عمليات التعذيب الوحشي.

وقال قيصر أن كل جثة تُعطى رقمين الأول خاص بجهاز المخابرات الذي اعتقل صاحبها وهو على قيد الحياة والرقم الثاني يُعطى في المستشفى للتمويه وكأنه قضى أثناء وجوده في المستشفى العسكري.

وقال قيصر إن هدف النظام السوري من توثيق صور جثث المعتقلين كان للتأكد من تنفيذ أوامر الإعدام التي صدرت بحق المعتقلين وضمان عدم إطلاق سراحهم من جهة ومن جهة أخرى إثبات وفاة الأشخاص المعتقلين دون الحاجة لوجود مسوغ قانوني للوفاة.

وتم استدعاء قيصر لجلسة في الكونغرس الأمريكي لعرض الصور التي بحوزته وتم تشكيل لجنة تحقيق دولية بالموضوع وتم التحقق من صحة الصور المنشورة.

وكان قيصر قد سرب عشرات آلاف الصور لشخص تربطه به علاقة قرابة يقيم خارج سوريا وتم تأمين خروج قيصر وعائلته خارج سوريا خوفاً على حياتهم من النظام السوري.

وأقر الكونغرس الأمريكي بمجلسيه قانون أسماه قانون قيصر يهدف حسبما أعلن الكونغرس لوقف المذبحة التي يتعرض لها الشعب السوري ولحماية المدنيين في سوريا.

ومن البنود الرئيسة لقانون قيصر فرض عقوبات شديدة على النظام السوري وكل من يتعامل معه اقتصادياً، ومن المتوقع اشتداد الأزمة الاقتصادية في سوريا بعد دخول القانون حيز التنفيذ أمس الأربعاء.

 

مسؤولون روس يزورون تركيا لمناقشة الأوضاع في ليبيا وسوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية