قناة الشرق السعودية.. أحدث مشاريع محمد بن سلمان لتعزيز صورته

يسعى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى تعزيز صورته الإعلامية من خلال إطلاق قناة الشرق السعودية ، بالتعاون مع شبكة بلومبرج الأمريكية، وكذلك إطلاق مظهر جديد لقناة العربية يوم الجمعة.

و قناة الشرق السعودية تدار من المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، التي تنشر أيضا صحيفة الشرق الأوسط ومجلة سيدتي، وهي مدعومة من أحمد بن سلمان شقيق ولي العهد.

تقرر في البداية تسمية القناة بلومبرج ، ثم بلومبرج العرب ، ثم فيما بعد بلومبرج الشرق ، قبل أن تقرر في النهاية التخلي عن الاسم الدولي وتسمية القناة الشرق .

وتعرضت السعودية في السنوات الأخيرة لهجوم إعلامي شديد، خاصة بعد اغتيال الصحفي جمال خاشقجي ، حيث ظلت وسائل الإعلام في حالة إنكار لمدة 18 يومًا، وبمجرد أن بدأت التغطية، قوبلت بسخرية واسعة النطاق، حيث طرح البعض فرضيات مثل أن قطر كانت مسؤولة عن اختطاف وقتل خاشقجي.

كما انشغل الإعلام الدولي في السنوات الأخيرة بالعدوان السعودي الإماراتي على اليمن والمذابح التي وقعت فيه، والاختلافات داخل الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية، ومن غير المحتمل أن تعالج هذه القضايا القناة الجديدة.

في حين أن وسائل الإعلام الدولية كانت منشغلة تمامًا بجريمة الاغتيال التي ظهرت على رأس أغلفة الصحف الدولية وعناوين الأخبار الكبرى، كانت وسائل الإعلام السعودية غائبة تمامًا عن المشهد ورفضت تغطيتها قبل أن تنغمس في الترويج للرواية الرسمية من الأحداث.

ومع ذلك، فإن التحقق من الأسماء في القناة التلفزيونية التي تم إنشاؤها حديثًا لا يشير إلى تغيير كبير في استراتيجية الإعلام السعودي القادمة، بل بالأحرى تكرار تجربة قناة العربية ومحاولة إعادة إنتاج تجربة سكاي نيوز عربية من خلال إخفاء الدعاية الإعلامية وراء علامة تجارية إخبارية دولية.

ويدير القناة الإعلامي الفلسطيني نبيل الخطيب القادم من العربية، بينما تتصدر شاشتها بشكل رئيسي الإعلامية السورية زينة يازجي القادمة من سكاي نيوز عربية والفلسطينية هديل عليان القادمة من قناة العربية الحدث، وربما العراقية سهير القيسي التي غادرت العربية منذ سنوات بعد عدة خلافات.

وفي السياق، أطلقت قناة العربية حلة جديدة أمس الجمعة بعد تأخر لأكثر من شهر، بما في ذلك الاستوديوهات الرئيسية، وشعار القناة، وقناة الحدث، فيما يصفه صحفيو القناة بـ “البداية الثانية”.

وانطلقت قناة العربية عام 2003 عشية غزو العراق، وتعتبر من أبرز القنوات الاخبارية السعودية وهي تتبنى خطا يتماشى مع السلطات هناك.

وتجلى ذلك في العديد من التغطيات الإخبارية، بما في ذلك الاستقالة الغامضة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في 2017 فقط عبر القناة، في حين اتضح فيما بعد أنه اختطف مع مجموعة من الأمراء السعوديين.

وكان من المفترض أن تكون قناة العربية المنافس الرئيسي للشبكة القطرية، قناة الجزيرة ، ولكن في السنوات الأخيرة، وجدت نفسها في منافسة مع قناة سكاي نيوز العربية، إذ أصبح بينهم ما يُعرف بـ”حرب خطف المذيعين والعاملين”.

 

مصر: قناة الغد الإماراتية تطرد 100 موظف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية